4)استغلال الفرص المتاحة واستشراف المستقبل من أجل الإعداد لاستغلال ما يستجد من ظروف وأحوال:
للتوضيح نستطيع أن نضرب مثال العراق في الوقت الحالي، فحالة الانفلات الأمني التي نتجت عن انهيار نظام صدام حسين هي التي أتاحت الفرصة الجيدة للعمل الإسلامي الجهادي في أن يتغلغل وينتشر ويتجذر في ساحة مثل الساحة العراقية، والتي ما كان له أن ينجح لو بقي النظام السابق.
هذه الفرص قد تتكرر وتتاح في مناطق أخرى، فتوقعاتنا تشير إلى أن سورية ولبنان قد تتعرضان لظروف سوف تتشابه مع الظروف العراقية الحالية، هذا الأمر - في حال حصوله - سوف يعطي العمل الإسلامي مساحة واسعة للعمل والمناورة، سوف تكسبه كمًا هائلًا من الطاقات البشرية والمادية، وسوف تعطي التيار الإسلامي المجاهد فرصة التواجد على مقربة من حدود فلسطين المحتلة.
العنصر البشري الشامي؛ عنصر مهم، والاشتباك المباشر والدائم مع الإسرائيليين؛ عنصر أهم، سوف يعمل على نشر فكر التيار الجهادي ويعطيه مصداقية وفعالية تتيح له الوصول إلى هدفين من أهدافه الرئيسية، وهو أن يبرز كقيادة حقيقية للعالم الإسلامي، والثاني؛ المساهمة في عملية إضعاف إسرائيل والسير قدمًا على طريق هدمها وإزالتها بإذن الله تعالى.
هذا الأمر قد ينطبق على سورية ولبنان قريبًا، وستلحق بهما مصر عاجلًا أم آجلًا، لأن النظرية الإسرائيلية تقوم على ضرورة استغلال القوة الأمريكية العملاقة في تحطيم كل الأعداء الحاليين أو المفترضين مستقبلا والذين قد يشكلون خطرا على أمن إسرائيل.
الأمريكان سوف يرتكبون أخطاء استراتيجية في انجرارهم خلف السياسة الإسرائيلية الخرقاء.
إذا الظروف الحالية المتوفرة - إضافة إلى ما قد يستجد في المنطقة من تطورات وأحداث - سوف تتيح الفرصة لإنشاء جيش إسلامي متكامل البناء والإعداد، سيكون قادرًا على إحراز انتصارات متتالية، تعطيه مصداقية عالية، تؤهله لأن يطرح ويُبرز قيادة جديدة للأمة الإسلامية تكون قادرة على شحذ الهمم وصقل المهارات واستغلال الطاقات والإمكانيات المادية والبشرية للأمة، سيرًا على طريق الجهاد المبارك الذي سوف يتيح لهذه