الأخ أبو مصعب ورفاقه الأردنيون والفلسطينيون؛ اختاروا الذهاب إلى العراق بعد دراسة ومناقشة طويلة، فهم بسحنهم ولهجاتهم يستطيعون الانخراط والاندماج بالواقع العراقي بسهولة، وقد كانت توقعاتنا ودراستنا المعمقة للأمور تشير إلى أن الأمريكان لا بد من أن يخطئوا ويغزوا العراق عاجلًا أم أجلًا، وان هذا الغزو سيهدف إلى إسقاط النظام، فلا بد لنا من أن نلعب دورًا مهمًا في المواجهة والمقاومة، وهذه فرصتنا التاريخية التي قد نستطيع من خلالها إقامة دولة الإسلام التي سيكون لها الدور الأكبر في رفع الظلم وإحقاق الحق في هذا العالم بإذن الله، كنت على وفاق مع أخي أبي مصعب بهذا التحليل.
ولم تكن للقاعدة أية علاقة تذكر مع صدام حسين ونظامه - على العكس مما يشيعه الأمريكان دائمًا - فالأمريكان كانوا دائمًا يحاولون ربط صدام حسين ونظامه بالقاعدة، حتى يخلقوا لأنفسهم مبررات ومسوغات شرعية حسب قوانينهم التي فرضوها بالقوة على هذا العالم المستعبد والمستحمر للغرب وللإسرائيليين وللانغلوسكسون.
إذا كان لابد لنا من وضع خطة لدخول الاخوة إلى العراق عن طريق الشمال غير المسيطر عليه من قبل النظام، ومن ثم الانسياح جنوبًا إلى مناطق اخوتنا السنة الذين كان لنا بينهم بعض الاخوة.
وكان الاخوة في"جماعة أنصار الإسلام"قد ابدوا الاستعداد لتقديم أي معونة لمساعدتنا في تحقيق هذا الهدف.
الأمريكان لمسوا أن الإيرانيين يغضون الطرف عن نشاطنا في إيران، فبدأوا بشن حملة إعلامية مركزة على إيران، وبدأو يتهمونها بأنها تساعد القاعدة والإرهاب العالمي، كانت ردة فعل الإيرانيين؛ أن بدأوا بملاحقة الشباب واعتقالهم، والبدء بعملية ترحيلهم إلى أوطانهم السابقة أو إلى حيث يريدون، المهم أن يخرجوا من إيران فقط.
الخطوات التي اتخذها ضدنا الإيرانيون أربكتنا وأفشلت 75 % من خطتنا، تم اعتقال العدد الأكبر من الشباب، مجموعة أبو مصعب تم اعتقال حوالي 80 % من أفرادها، كان لابد من وضع خطة سريعة لخروج أبي مصعب والاخوة الذين بقوا طلقاء معه.