3)عملية خروج الاخوة وتفرقهم وانسياحهم في البلاد؛ تعطينا قوة وإمكانيات مادية وبشرية اكثر، نستطيع استخدمها في المعركة، وخصوصًا أن المعركة لم تعد محصورة في بقعة جغرافية محدودة، وانما مجالها اصبح العالم كله.
4)كنا ندرك أن هذه الخطوات مهمة جدًا لاستمرار الفكرة، ومهمة كذلك في عدم تمكين الأمريكان من تحقيق جزء من أهدافهم؛ وهو القضاء على الاخوة والقضاء على القيادة.
والنتيجة؛ أن الخسائر لدينا كانت قليلة - والحمد لله - وان القيادة ما زالت سليمة وتمارس عملها بكفاءة من ارض أفغانستان، وان الشباب الذين إنساحوا في العالم؛ فتحوا ساحات صراع جديدة بينهم وبين الأمريكان ومن يواليهم من المرتدين والمنافقين، ودليلنا على ذلك النتائج التي حققها الأخ أبو مصعب واخوته في العراق.
كنت أنا المسؤول عن تأمين بعض الاخوة العرب وإيصالهم إلى إيران، ومن ثم توزيعهم حسب ما نراه مناسبًا، وكان الأخ أبو مصعب ومجموعته من ضمن هؤلاء الاخوة.
في إيران:
بدأنا بالتوافد تباعًا إلى إيران، وكان الاخوة في جزيرة العرب والكويت والإمارات من الذين كانوا خارج أفغانستان قد سبقونا إلى هناك، وكان بحوزتهم مبالغ جيدة ووفيرة من المال، شكلنا حلقة قيادة مركزية وحلقات فرعية، وبدأنا باستئجار الشقق لإسكان الاخوة وبعض عائلاتهم.
قام الاخوة في"الحزب الإسلامي"من جماعة"قلب الدين حكمت يار"بتقديم المساعدة الجيدة لنا في هذا المجال، فقاموا بتوفير الشقق وبعض المزارع التي يمتلكونها ووضعوها تحت تصرفنا.
بدأنا العمل واعدنا الاتصال بالقيادة، وبدأنا بمساندتها ودعمها من جديد، وكان هذا الأمر ضمن أهدافنا من عملية الخروج من أفغانستان، وبدأنا بتشكيل بعض المجموعات المقاتلة للعودة إلى أفغانستان لتنفيذ مهمات مدروسة هناك، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرء بدأنا بدراسة حالة المجموعات والاخوة من أجل اختيار أماكن جديدة لهم.