الصفحة 29 من 134

بدأنا تأمين نساء الاخوة العرب وأطفالهم، وذلك بإرسالهم إلى باكستان، وأخذنا بالاستعداد للمواجهة.

وفي أحد الأيام كان هناك اجتماع مع بعض الاخوة المهمين، وكان أبو مصعب من بينهم، قام أحد الاخوة باستخدام هاتفه"الثريا"الذي كان يعمل عبر الأقمار الصناعية، غادرنا مكان الاجتماع أنا وثلاثة من الاخوة، بعد استخدام الأخ لهاتفه بدقائق وبعد عشرة دقائق من مغادرتنا، قامت طائرة أمريكية بقصف البيت الذي كنا فيه، وكان أبو مصعب وبعض الاخوة ما زالوا فيه، القصف أسفر عن انهيار سقف المنزل، ولم يقتل أحد من الاخوة، لكن البعض أصيب بكسور، وكان منهم أبو مصعب، حيث كسر له بعض الأضلاع في صدره، وأصيب ببعض الكدمات والرضوض نتيجة انهيار السقف.

بدأ الهجوم على قندهار، وكان هناك قرار جديد من القيادة بضرورة الانسحاب إلى الجبال وإخلاء الجرحى إلى مناطق آمنة وغير مستهدفة، كان المطلوب من أبي مصعب الخروج إلى باكستان، كونه كان من المصابين، إلا انه آبى إلا الالتحاق بنا والاستمرار بالمشاركة في المعركة.

الأمريكان كانوا يخشون المواجهة المباشرة، ولذلك كانوا يعتمدون على قصف الطيران، وكانوا يستخدمون قوات الشمال من المنافقين والمخالفين في التقدم البري.

ومما سلف نستطيع القول؛ أن أبا مصعب ما كان له أن يهرب ولا أن يبتعد عن المواجهة، حتى ولو كان لديه عذر شرعي يستدعي ذلك.

المواجهة لم تكن متكافئة ولم تكن مباشرة.

وأهداف الهجوم الأمريكي كان يتمحور بالنقاط التالية:

1)اسقاط الإمارة الإسلامية في أفغانستان، والقضاء على احتمالية عودتها أو تجديدها في أي مرحلة قادمة، فهي التي وفرت الظروف والأرض والمكان الآمن للقاعدة، ولا عودة للسماح بذلك من جديد، فهذه الإمارة لو استمرت سوف تكون البداية لدولة الخلافة الإسلامية المنشودة من قبل كل المسلمين في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت