الصفحة 27 من 134

إذا أصبحت لنا قيادة واعية ومخلصة، ولديها خطة مدروسة لا مجال هنا للخوض في تفاصيلها، وكذلك الأمة النائمة، أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الإفاقة والصحوة.

وقد أكل الأمريكان وحلفاؤهم وأذنابهم المقلب.

أبو مصعب لم يكن مطلعًا على الضربة قبل وقوعها، ولا على أهدافها:

لذلك قمنا بشرح الأهداف جيدًا لأبي مصعب، وأطلعناه على بعض التفاصيل المهمة للأهداف المرحلية القادمة، مع عرض احتمالات الرد الأمريكي المتوقع، وكانت تقديراتنا؛ أن الضربة لم تنجح إلا بتحقيق 20 % مما كنا خططنا له، هذا النجاح كان كفيلًا بأن يقوم الأمريكان بالرد المطلوب، وحصل ما حصل.

في الشهرين اللذين تليا الضربة، من توجيه التهديد والوعيد بالقضاء المبرم على القاعدة واتباعها في كل مكان، والتبشير باجتثاث الإسلام المجاهد وملاحقته في كل مكان، بدأ الأمريكان يتخبطون بالأقوال والأفعال، وأخذ اتباعهم وحلفاؤهم وأذنابهم بمجاراتهم بكل ما يقولون ويفعلون، وحصل ما كنا نتمناه ونخطط له، وتتوج ذلك بإعلان"بوش الصغير"حربه الصليبية على الإسلام والمسلمين في كل مكان.

هذه الحرب التي كانت قائمة ودائرة منذ زمن بعيد، والتي لم تنته بانتهاء الحرب الصليبية الأولي في زمن صلاح الدين و"ريتشارد قلب الأسد"؛ قد أخذت مجالات وأبعاد كثيرة، وكان لجهل"بوش"وزبانيته بمعنى هذا المصطلح وأهميته بالنسبة لنا، نصر كبير انتزعناه من أفواههم على حمق وغفلة منهم.

نعود إلى الأخ أبي مصعب؛ فقد بدأ بالتواجد في قندهار برفقتنا أكثر من تواجده في هيرات، واكتسب الكثير من الدروس التي كان لها دور في تكوين صورة شاملة عن مجمل الصراع الدائر في العالم، بين الحق والباطل؛ الحق الذي يتمثل في اتباع الرسل وأصحاب الرسالات السماوية الصحيحة، والباطل الذي يتمثل في اتباع الشياطين والرسائل السماوية المحرفة والمقولبة على رغبات بعض البشر، يخدم أطماعهم ومصالحهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت