إذا الحر الكريم لا يرضي الضيم والظلم لنفسه ولا لأهله ولا للإنسانية جمعاء، فكيف نسكت على هذا الظلم الصارخ، وعلي هذا الاستهتار الفاضح بكل قيم الإنسانية وميراثها الخير الذي دنسه شذاذ الآفاق هؤلاء.
إذا كان هدفنا إبراز قيادة إسلامية صادقة مخلصة خيرة، تهدف إلى جمع طاقات الأمة واستنهاض هممها، وتأليب كل المستضعفين المخدوعين في هذا العالم على هذا الشيطان الأخطبوط المتمثل في هذا التحالف الشرير، قيادة؛ تقول ما تعتقد وتفعل ما تقول، لا تخشى في الله لومة لائم، ولا يردها عن الوصول إلى أهدافها إلا قضاء الله وقدره، وقد تحقق ذلك والحمد لله.
3)أما هدفنا الأخير من هذه الضربات الموجعة الموجهة إلى رأس الأفعى؛ فهو دفعها للخروج من جحرها ليسهل علينا تسديد الضربات المتوالية لها، والتي تساعد في اضعافها وتمزيقها، وتعطينا بالتالي مصداقية أكثر لدى أمتنا وشعوب الأرض المستضعفة.
فالإنسان الذي يتلقى ضربات مؤلمة على رأسه، من عدو غير مكشوف وغير واضح المعالم، تكون ردود أفعاله متخبطة وعشوائية وغير مركزة، تجبره على القيام بأعمال غير مدروسة، قد توقعه في أخطاء خطيرة، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان، وهذا ما حدث فعلًا، فكانت ردة الفعل الأولى؛ غزو أفغانستان، والثانية؛ غزو العراق، وقد تتوالى الأخطاء وتكون هناك ردود أفعال أخرى غير مدروسة إن شاء الله.
ردود الأفعال هذه، جعلت الأمريكان وحلفاءهم يوجهون إلى أمتنا النائمة منذ حوالي قرنين، ضربات قوية إلى الرأس وأجزاء مهمة في الجسد، هذه الضربات سوف تساعد بإذن الله على جعل هذه الأمة تصحو وتفيق من غفلتها، ويا ويل الأمريكان والإنكليز ومن والاهم عندما تصحو أمتنا.
إذا كان هدفنا إخراج الأمريكان من جحرهم، وجعلهم يقومون بضربات قوية يوجهونها لجسد الأمة الغائب عن الوجود، لأنه دون هذه الضربات لا أمل في الإفاقة والصحوة، فسلاحنا الذي سوف ننتصر به على الأعداء؛ هم جماهير الأمة جمعاء، بكل طاقتهم وإمكانياتهم المادية والمعنوية.