الصفحة 25 من 134

ولم تتجرأ دولة ولا شعب في العالم أن يرد لهم الصاع في أرضهم، فبات كبرياؤهم وغرورهم وزهوهم بأنفسهم يشكل المعالم الأساسية في تركيبتهم النفسية، التي زادت من طغيانهم وظلمهم، حتى وصلوا إلى حد الاستهتار ببقية الأمم والشعوب.

فكان الهدف الأول لنا؛ ضرب رأس الأفعي في عقر دارها، من أجل تحطيم كبريائهم وسحق غرورهم وتنفيس زهوهم وخيلائهم، وقد تحقق هذا الهدف جزئيًا والحمد لله، ولو قدر للضربات الأخرى أن تنجح نجاح ضربات البرجين، لكان العالم قد أحس بالانقلاب المفاجئ السريع، والله اعلم.

2)كان الهدف الثاني لهذه الضربة؛ هو اظهار قيادة جديده خيرة لهذا العالم المسحوق تحت أقدام التحالف الصهيوني الإنكلوسكسوني البروتستانتي، فحسب رؤيتنا نقول؛ أن المسلمين المخلصين هم الوحيدون الذين يمتلكون المؤهلات المطلوبة لقيادة هذه البشرية، وإخراجها من غياهب الظلم والقهر والتعسف والعدوان الذي يقع عليها من قبل هذا التحالف الملعون، فعندما ترى أمتنا ويرى المستضعفون في الأرض أن هناك من البشر من لا يخشى هذا التحالف الشيطاني الشرير، وان هؤلاء القادمين الجدد يمتلكون خطة محكمة ومدروسة لتغيير معالم هذه الحياة البائسة التي يعيشها مستضعفو الأرض.

عندها، فإن هؤلاء القادمين الجدد سيصبحون القيادة الخيرة لهذا العالم، والتي ستتصدى لقوى الشر والظلم والعدوان، والقاعدة والسنة الربانية التي تحكم الصراع هي؛ {قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ، وانه عندما يقوم الحق وينبري لصراع الباطل، فإن الحق منتصر لا محالة، طال الوقت أو قصر.

وشعارنا الذي نتمثله في هذا الأمر هو قول ربعي بن عامر، عندما قابل قائد الفرس رستم قبيل معركة القادسية، فعندما سأله رستم: لماذا أتيتم يا ربعي؟ أجابه: (ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت