الصفحة 18 من 134

حاولنا أن نأخذ ردًا سريعًا من الأخ أبي مصعب، إلا انه قال: (لدي مشاورة، فالأخ خالد العاروري والأخ عبد الهادي دغلس قد صحباني منذ بداية الطريق، ولهم الحق على بالمشورة والتناصح) .

واتفقنا على اللقاء بعد يومين، كان الموعد يوم الجمعة، وقد دعانا الأخ الحجازي على الغداء، وافق الجميع، وأوصى أبا مصعب؛ اصطحاب رفيقيه على الغداء، واتفقنا على ارسال سيارة لهم قبيل الصلاة، حتى نتمكن من الصلاة معًا.

فعلًا هذا ما حصل بعد يومين، قمنا بأداء صلاة الجمعة معًا، وتوجهنا إلى بيت الأخ الحجازي، وكان الغداء عبارة عن كبسة عربية، وبدأنا بالحديث عن الطعام، أخذ الأخ عبد الهادي بالاستفسار والاستيضاح عن بعض النقاط، واتضح من استفساراته أنه يتمتع بذكاء لا بأس به.

وفقنا الله سبحانه وتعالي بالإجابة عن كل الاستفسارات التي طرحت، وكانت النتيجة الموافقة التامة على المشروع من قبل أبي مصعب ورفيقيه، وتم الاتفاق على أن نباشر الإعداد من الغد.

الخطة كانت تقضي أن يبدأ أبو مصعب ورفيقاه نوعًا خاصًا من التدريب لمدة 45 يوما، وفي الأثناء نتكفل نحن بالإعداد والتحضير في هيرات ومشهد على التوالي، وبدأ أبو مصعب بالاتصال برفاقه لحضهم على القدوم إليه.

لاحظت أثناء التدريب أن أبا مصعب ورفيقيه؛ لديهم نهم شديد للتدريب، وكانوا يقسون على أنفسهم كثيرًا، نحو الوصول إلى مستويات أعلي دائمًا.

انتهت فترة التدريب سريعًا وبدأنا بالاستعداد للانتقال إلى هيرات حسب الخطة، وقد وصلنا في هذه الأثناء اثنان من الاخوة السوريين، فقمنا بطرح فكرة هيرات عليهم، فوافقوا عليها دون تردد، وانتقلنا إلى هيرات، فوجدنا الاخوة قد اختاروا لنا منطقة تقع على أطراف هيرات، وتحوي على معسكر قديم صغير الحجم، وقد زودوه بما يلزم ابتداء.

حمدنا الله سبحانه وتعالي على التوفيق الحاصل، وأقمنا معهم في هيرات أربعة أيام، شعرت في نهايتها؛ أننا أصبحنا وأبو مصعب ورفاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت