5)مناصرة القضايا الإسلامية الساخنة، فالحر الكريم لا يقبل الضيم والذل لأهله وأمته.
هذه بعض الأسباب التي دفعتني ودفعت الأخ أبا مصعب لترك بلادنا والتوجه إلى ساحات الجهاد المفتوحة في العالم الإسلامي.
بعد أن أخذت موافقة الشيخين حفظهما الله على تفويضي بالتعامل مع حالة الأخ أبي مصعب وأمثالها، قمت بالاتصال ببعض الاخوة الذين أثق بقدرتهم الفكرية والنظرية، وبتجربتهم العلمية الواسعة، وعقدنا اجتماعا طارئا وسريعا، ناقشنا فيه الموضوع من كل جوانبه، وخرجنا بقرارات مهمة، بعد أن استمر اجتماعنا حوالي 9 ساعات، تخللها توقفنا لأداء الصلاة وتناول وجبة طعام.
أصبح لدي تصور واضح وكامل عن مشروع جديد وكبير، نجاحه المبدئي يرتبط بموافقة الأخ أبي مصعب، وتوجهت إلى الله تعالى بالدعاء الصادق في أن يوفقني في اقناع أبي مصعب ورفاقه بهذا المشروع الجزئي في أهميته بالنسبة للمشروع الإسلامي الكبير، الذي نعمل من أجل انجاحه وانجازه.
في اليوم التالي كان موعدنا مع الأخ أبي مصعب في الساعة التاسعة صباحًا، توجهت أنا والأخ المصري الذي أشرت إليه في المرة السابقة، واصطحبنا معنا أحد الاخوة المنحدرين من جزيرة العرب، وهو حجازي الأصل، ومن الذين كان لهم باعٌ طويل في قضايا الجهاد والعمل الإسلامي في ساحات متعددة وكان على وفاق وتوافق معي في معظم القضايا.
لم ندخل هذه المرة إلى المضافة، وانما طلبنا من أبي مصعب أن يرافقنا منفردًا، صعد معنا إلى السيارة، وتوجهنا إلى بيت الأخ الحجازي، وقمنا بتعريف أبي مصعب على هذا الأخ، وشعرت أن ابو مصعب قد تقبله وانشرح صدره له.
بدأت أنا بالحديث، فقد كنت صاحب المشروع الذي يمتلك التصور الكامل عن جوانبه وأهدافه.
النقطة الأساسية في المشروع؛ تستند إلى ضرورة إيجاد منطقة في أفغانستان، يتم فيها إنشاء معسكر بسيط للتدريب اليومي، بحيث يقوم الأخ