الصفحة 13 من 134

تجربته الشخصية في الحياة والعمل ليست واسعة، لكن طموحه كبير، وأهدافه واضحة، أسهبتُ في الاستفسار منه عن واقع الأردن وفلسطين؛ معلوماته عن الأردن كانت جيدة، أما عن فلسطين فكانت ضعيفة جدًا.

بعد ذلك انتقلنا لموضوع النقاط الخلافية مع الاخوة، سمعنا منه ولم نناقشه في ذلك، فقد كان هدفنا كسبه إلى جانبنا ابتداء، استمرت جلستنا حوالي خمس ساعات متواصلة، وسمعنا منه كل ما لديه، وتركناهم متواعدين على اللقاء بعد يومين.

وفي صبيحة اليوم التالي كان لي ترتيب مسبق للاجتماع بالشيخين - أسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري حفظهما الله - وكان لدينا جدول أعمال متفق عليه للمناقشة، وبعد الانتهاء من جدول الاجتماع؛ طرحت موضوع الأخ أبي مصعب للنقاش، حيث أن الأخوة كان لديهم تصور مسبق وواع للموضوع، فالنقاط الخلافية مع أبي مصعب لم تكن جديدة علينا ولم تكن وحيدة، فمئات الاخوة الذين يأتونا من مناطق متعددة من العالم كنا نختلف معهم في بعض الأمور والقضايا، وكل هذا كان مصدره الفهم المتعدد لبعض جوانب العقيدة، فيما يتعلق بالولاء والبراءة وما يترتب عليهما من مواضيع التكفير والإرجاء، والقضية الثانية؛ هي أساليب العمل والتعامل مع الواقع المعاش، كلٌ في محيطه وموطنه الأصلي، وكانت النقطة الأهم مع أبي مصعب هي الموقف من الحكم السعودي وطريقة التعامل والتعاطي معه، في ظل الاحكام الشرعية المتعلقة بالكفر والإيمان.

قمت بتقديم اقتراح للاخوة يقضي بتفويضي بالتعامل مع هذه الحالات - أي حالة أبي مصعب وما يشابهها - لأنه ليس من العدل فقهيًا، ولا من الصحيح حركيًا، ترك أو عدم التعاطي مع كل أخ أو مجموعة قد نختلف معها على جزئيات محدودة أو تفاصيل صغيرة.

تفويض بن لادن والظواهري:

المعلومات التي كانت لدينا تقول؛ أنه لا يوجد للقاعدة أو لفكرها في فلسطين والأردن أنصار كثر، وكانت الخطة المتفق عليها بين الاخوة تعطي أهمية للتواجد والانتشار في الأردن وفلسطين، فالقضية الفلسطينية هي قلب الأمة الجريح النابض، ومن يكن في عمله على تماس معها يكون قريبًا من مشاعر الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت