الصفحة 124 من 134

جلسنا للتشاور أيام نبحث فيها كيف نعمل لقد كنا خمسة .. دعونا الله كثيرًا أن يلهمنا رشدنا .. تقلبنا بين الأفكار فهل نسرق بنك؟ لا لن يقول أحد أننا مجاهدون بل لصوص .. البعض قال نخطف باصًا .. وآخرون قالوا نسيطر على فندق وبعضنا قال نتوكل على الله وندخل المطار بالأسلحة .. لقد استقر رأينا على ذلك ولكن كيف؟ ‍‍‍ ‍.

كيف ندخل الأسلحة، هل ندخلها مع أخ أو أخوين أو معنا جميعًا .. استمر هذا الأمر عدة أيام من المشاورات وأخيرًا قررت الخطة الآتية:

1 -شخصًا واحدًا فقط يدخل بالأسلحة فإن وفقه الله ودخل يقوم بالاتصال من صالة الانتظار علينا بالفندق فنتحرك إليه مباشرة.

2 -وإن قبض عليه ولم يحدث أي اتصال خلال ساعتين نقوم في الحال بمغادرة البلاد من خلال الحدود أو بوسائل أخرى غير الطيران.

3 -الذي سيحمل الأسلحة يجب أن يكون لديه القدرة على الحديث مع الإعلام ففي حالة القبض عليه يستطيع أن يعبر عن قضية كشمير وطرحها خاصة وأننا في احتفالات الألفية.

4 -كان أحدنا طالب علم فقال على حامل الأسلحة ونحن أيضًا أن نكثر من قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيدهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) . لقد كانت هذه هي الخطة.

هكذا الخطة وعلينا الآن الاختيار، لقد كان 2 منا لا يستطيعون الحديث مع الإعلام، ونحن الثلاثة نستطيع ذلك فقضية كشمير تسير في دمائنا .. ورغم ذلك كان الكل حريصًا على القيام بالمهمة فقررنا الاقتراع فكتبنا أسماءنا في ورق وبالطبع فاز بها أحدنا، وبدأنا مرحلة جديدة وهي كيف نخفي الأسلحة أثناء عملية الدخول؟

الاستطلاع أمر هام جدًا، لقد استفدنا منه كثيرًا .. لقد سافرنا إلى نيبال خلال السنة والنصف السابقة أكثر من خمس مرات وكنا خلالها نلاحظ كيفية تعامل جهاز الأمن مع المسافرين، فالأمن لطيف جدًا بسبب السياح ولا يكاد يفتش باهتمام بل أحيانًا كثيرة لا يفتشون خاصة إذا كان المسافر تبدوا عليه سمات الوقار والاحترام والغنى فكان يحظى بمعاملة خاصة من التحية والابتسامات.

بناء على ذلك شرعنا في إعداد الشكل النهائي الذي سيتم به حمل الأسلحة وإدخالها وكان الترتيب كالتالي:

1 -اشترينا تذاكر السفر منها 2 درجة أولى والباقي اقتصادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت