2 -من خلال متابعة برنامج الرحلات ومراقبة السياح تبين لنا أن السياح الغربيين عادة يأتون لنيبال أولًا ثم يغادرون منها إلى الهند مباشرة، وليس العكس.
3 -أيضًا هناك اتفاقية بين الهند ونيبال تسمح لمواطني الدولتين بالتنقل بينهما دون الحاجة إلى تأشيرة أو حتى جواز سفر حيث يكتفى بالبطاقة أو رخصة القيادة في ذلك.
4 -رجحنا نيبال لوضعها الاقتصادي الضعيف، وبهذا سوف تكون تكاليف العملية من إقامة وترتيبات وشراء أسلحة قليلة .. لكننا كنا مخطئين في هذا التقدير .. فنيبال غالية في كل شيء.
بدأنا البحث عن الأسلحة وكان الأمر يبدو بسيطًا فالشيوعيين موجودون وكذلك المافيا وهناك بعض المسلمين يمكن أن يتعاونوا معنا .. وأيضًا المعارضة السياسية للنظام الحاكم .. ولكننا خدعنا ثلاث مرات .. ولم يكن بأيدينا شيء نفعله لهم فنحن الطرف الأضعف في الصفقة، وأخيرًا تمكنا من ذلك من خلال ضابط جيش متقاعد اشترينا منه (4) قنابل يدوية وأربع مسدسات اثنين منها آلية والأخرى ساقية، وقد كلفتنا هذه المرحلة مع الخداع 2 مليون كلدار (روبية باكستانية) في وقتها. وجرى بحث النقطة التالية وهي المطار وكيفية إدخال الأسلحة إلى الطائرة؟.
من خلال برنامج جمع المعلومات عرفنا أن هناك حركة تهريب للمخدرات تتم من خلال المطار والعاملين فيه يتنافسون في ذلك، فبحثنا أمرهم فوجدنا العاملين بالمطار فريقين الأول رجال الأمن والثاني الموظفون وكلاهما يسهل التفاهم معه .. واخترنا التفاهم مع الموظفين وتقابلنا مع أكبر مسئول لديهم وتحدثنا معه في تهريب كمية من المخدرات إلى الهند فكان عرضه عجيبًا حيث قال: أن قيمة التهريب للسفرة الواحدة هو ثلاثة عشر مليون كلدار أستلم منك البضاعة خارج المطار تستلمها في صالة الانتظار.
فقلنا له إن الكمية التي معنا قليلة فقط سبعة كجم فقال: أن هذا الرقم للعملية الواحدة سواء كانت الكمية المهربة كيلوجرام أو طن .. ولم نتفق .. فتحولنا للجهاز الأمني فعرض مبلغًا يزيد عن العشرة ملايين كلدار .. وبالتأكيد لم يكن معنا هذا المبلغ ولم يكن من الممكن تجهيزه وقتها. من أجل هذا قلت كان تقديرنا خاطئًا فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في نيبال .. لقد كلفتنا كثيرًا.
لا أستطيع أن أصف لك مشاعرنا وقتها من قلق وأمل وحزن وفرح ونجاح وفشل، كان يعترينا إحساس بالنصر تارة وبالفشل أخرى .. ولكننا كنا قد تكلفنا كثيرًا ولهذا لم يكن الانحياز هو الخيار.