متوسط الكثافة وأنف دقيق وصغير شعره طويل وناعم يتهدل إلى أسفل أذنيه خط فيه الشيب خطوطا .. صوته رقيق ويتمتع بروح دعابة راقية .. برغم هذه الدعة والطيبة البادية عليه إلا أنك تري ملامح الجد والحزم وصلابة الإرادة تتجلى عليه أثناء سرده للأحداث .. ومع طول شعر رأسه ولحيته يبدو لك في صورة ليث مهيب الطلعة .. هذا هو بطلنا الأخ (إبراهيم أزهر) .
الذي بدأ كلامه بحمد الله والصلاة والسلام على نبيه ثم رفع عينه موجها حديثه لي قائلًا: أنت تسألني عما تريد وأنا أخبرك بكل شيء.
فقلت لدي سؤال واحد فقط هل لك أن تخبرني بالأحداث منذ أن فكرتم بالأمر إلى أن استلمتم الشيخ مسعود؟.
فأشرق وجهه بابتسامة تفيض عذوبة رافعًا بصره إلى سقف الغرفة متذكرًا الأحداث وقال:
منذ أن قبض على الشيخ مسعود أزهر حاولنا القيام بعمليات كثيرة في داخل الهند .. ولكن لم يكتب لها التوفيق .. وفكرنا كثيرًا لعلاج هذه المشكلة، وبحثنا الأمر فاستقر على أن نقوم بعملية خارج الهند أو نصفها في الهند والنصف الأخر خارجها، وكانت أفكارنا تدور حول هدفين:
1 -خطف سفير هندي ونبادل به الشيخ.
2 -خطف طائرة هندية.
أما الهدف الأول فقد حاولنا كثيرًا ولم ننجح فيه .. ففكرنا جديًا في الهدف الثاني .. وقد تشاورنا فيه مع بعض كبار الإخوة المجاهدين في عدد كبير من الجماعات قبل أربع سنوات ولم يوافقوا معنا على الرأي بعلة أن أكثر عمليات الخطف فشلت، كما أن هناك اتفاق دولي بعدم تلبية مطالب الخاطفين.
لكننا لم نيأس .. وقبل سنة ونصف من عملية الخطف قمنا باستخراج بطاقات وأوراق هندية لنا وبدأنا برنامج استطلاع وجمع معلومات فجمعنا عن [الطائرات وأنواعها والمطارات وإجراءات الأمن بها والدول وعاداتها وشاهدنا عدد من الأفلام التي تدور حول خطف الطائرات وبحثنا في مكاتب السياحة وطلبنا برنامج الرحلات الهندية للخارج] من خلال ذلك حددنا بعض الأماكن التي يبرز فيها التسيب الأمني وللأسباب الآتية اخترنا منها نيبال:
1 -أن نيبال تغص بالسياح الغربيين بشكل كبير ومن الأمور المهمة أن يكون من ضمن الركاب عددًا منهم مما يسبب حرجًا وضغطًا كبيرًا على الحكومة الهندية فتبادر بتلبية مطالبنا خشية تعرضهم لسوء وتعرضها للمساءلة والتعويض من قبل دولهم.