الصفحة 11 من 134

جيدين ينشطون في الأردن، وأن لهم مستقبلا واعدا على طريق الدعوة المباركة.

فرحنا كثيرًا عندما سمعنا عن اطلاق سراحهم أوائل عام 1999، ولم نفاجأ عندما وصلتنا معلومات أن الأخ أبا مصعب وبعض اخوته قد وصلوا إلى الباكستان.

وأقول لم نفاجأ بهم؛ لان فكرة الانحياز إلى جماعة المسلمين المجاهدة ومناصرتها أينما كانت هي واجب على كل من يفهم الإسلام وعقيدته فهمًا سليمًا.

كانت المعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أن أبا مصعب كان يقصد الذهاب إلى الشيشان، فقد كانت الساحة الإسلامية الأكثر سخونة، والأكثر توجهًا في ذلك الوقت، وإذا ما حاولنا تحليل هذه المعلومات، فهي تشير إلى أن الأخ أبا مصعب على درجة عالية من الوعي والصدق في توجهاته.

فالذهاب إلى الشيشان يعني الاستعداد التام للتضحية والعطاء في سبيل ما يؤمن به ويدعو له، فالتغير المنشود في واقع الأمة لا يمكن تحقيقه بالأماني والتبشير والتنظير بحتمية النصر والتمكين النظري فقط، وانما هو بحاجة إلى ممارسة فعلية عملية صادقة من قبل من ينظّر، فجماهير الأمة لم تعد بلهاء تركض خلف كل ناعق، وانما أصبحت من الوعي بحيث لا تقتنع إلا بما تلمسه واقعًا في حياتها، من هنا جاءت نظريتنا في"القاعدة"للتعامل مع جماهير الأمة، والتي سوف أعود إليها بالشرح والتوضيح إن شاء الله.

وحدث أن حصلت مع أبي مصعب ورفيقيه مشاكل مع الأمن الباكستاني تتعلق بأمور الإقامة، أدت إلى توقيفهم، وتم الاتفاق على إطلاق سراحهم بشرط مغادرة الباكستان، لم يكن أمام أبي مصعب ورفيقيه إلا اختيار الدخول إلى أفغانستان.

ملامح شبه بيني وبين أبي مصعب:

وصلتني أخبار عن وصول مجموعة من الأردنيين إلى قندهار، كنت مشغولًا بأمور تتعلق بعملي خارج المنطقة، وعدت إلى قندهار بعد وصول أبي مصعب بحوالي أسبوعين، وبعد ذلك توجهت للقائه في بيت الضيافة المخصص لإقامة الضيوف والقادمين الجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت