الذهاب إلى مناطق أمنة بالنسبة لنا لا توجد فيها حكومات مركزية قوية، وتوجد لنا فيها تحالفات قوية على الأرض.
من هنا كان اختيارنا للسودان والصومال، وبعض دول إفريقيا الضعيفة، وذهب بعض الاخوة مبكرين إلى الدول التي استقلت عن دولة الاتحاد السوفييتي المنهار، وبعض الاخوة ساح في بقاع الأرض.
وكان هناك رأي من بعض الاخوة المخلصين الواعين؛ أن ما حصل ويحصل هو خسارة كبيرة لا بد من اتخاذ خطوات سريعة وعملية لإيقافها، واستدراك ما فات، فهذه الطاقات والخبرات التي تحملها هذه النفوس العظيمة المخلصة، لا بد من تجميعها وتأطيرها واستخدامها في إحداث التغير المنشود، فكانت فكرة"قاعدة الجهاد"المباركة كخطوة أولى على هذا الطريق.
مرحلة الاعداد:
بدأنا بتجميع المعلومات التي نحن بحاجة لها لإعادة ترتيب عملنا، وكان من أوليات هذا العمل هو تحصيل المعلومات القديمة والجديدة عن كل رواد الجهاد الذين شاركوا في الجهاد على الساحة الأفغانية، وكان من هؤلاء الرواد اخوتنا الأردنيين والفلسطينيين على رأس القائمة التي لابد من إعادة دراستها، وتجديد المعلومات عن شخوصها.
ولذلك كنا نتابع المحاكمات العسكرية التي تعقدها محكمة أمن الدولة الأردنية، لإخواننا من الأفغان الأردنيين العائدين، وكذلك للمجموعات الإسلامية الصغيرة المتعددة، التي كانت تحاول القيام ببعض الأعمال الجهادية ضد دولة العدو الصهيوني في فلسطين الحبيبة، انطلاقا من الأراضي الأردنية، وكان الأبرز ظهورًا من الناحية الإعلامية - من بين هؤلاء الاخوة - الأخ أبو محمد المقدسي والأخ أبو مصعب من خلال متابعة وقائع محاكمتهما في"قضية التوحيد"- بيعة الإمام -
وكان أخونا عمر أبو عمر - أبو قتادة - يركز على نشر إنتاج هؤلاء الأخوة في مجلته"المنهاج"التي كان يصدرها في لندن، فقرأنا رسائل الأخ أبي محمد المقدسي، ورسائل الأخ أبي مصعب ومرافعتهما التاريخية أمام هيئة المحكمة، وكان الأخ أبو قتادة الفلسطيني لا يفتأ يبشرنا بأن لنا اخوة