حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ... الآية، وقال سبحانه وتعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين} .
ولن ينس التاريخ والشعوب لهذه الدول هذا الخذلان، وسوف يبقى عارا عليهم وعلى شعوبهم يعيّرون به مدى التاريخ.
ولتحذر تلك الدول المجاورة إذا خذلوا إخوانهم فلم يساعدوهم ومكنوا أعداءهم منهم من عقوبات الله القدرية وأيامه المؤلمة ونكاله العظيم.
قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله .. الحديث) .
وقال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث القدسي: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة) [رواه أحمد] .
ونحب أن ننبه دولة باكستان بأن سماحها واستسلامها للأمريكان أعداء الإسلام والمسلمين وتمكينهم من أجوائهم وأراضيهم ليس من الحكمة ولا الحنكة ولا السياسة في شيء، لأنه يؤدي إلى إتاحة الفرصة للأمريكان للاطلاع على أسرار دولتهم والى اكتشاف مواقع المفاعل الذري بدقة الذي أرعب الغرب، وربما يؤدي ذلك من الأمريكان إلى تمكين اليهود لضرب المفاعل النووي الباكستاني، كما فعلوا بالمفاعل النووي العراقي من قبل، وكيف تأمن دولة باكستان أعداءها بالأمس الذين هددوها وتوعدوها، وإنني أظن أن عقلاء دولة باكستان فضلا عن متدينيها لن يقبلوا بذلك ولن يلقوا بأيديهم سهلة ميسرة لأعداء الأمس.
نسأل الله أن ينصر دينه و يعلي كلمته ويعز الإسلام والمسلمين والمجاهدين وأن يخذل أمريكا واتباعها ومن أعانها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أملاه فضيلة الشيخ
أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
28/ 6 / 1422 هـ