وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة لما علم خيانتهم وتمالئهم مع الأحزاب ، حاصرهم حصارا محكما حتى نزلوا على حكم الله ، فقتل مقاتلتهم وسبا نسائهم و ذراريهم .
ثم إن قياس حالة الأمريكان واليهود والنصارى وشركاتهم في وقتنا الحاضر على يهود المدينة الذي هم قلة بالنسبة للمسلمين ، مع أنهم لم يعلنوا الحرب قياس فاسد ، لأن الأمريكان واليهود والنصارى وشركاتهم لا يفتأون يشنون الحروب على الشعوب المسلمة في فلسطين وفي العراق ، ويدعمون أعداء الإسلام في حروبهم ضد المجاهدين ، كدعمهم الروس في قتالهم ضد المجاهدين في الشيشان ، وكدعمهم الفلبين في قتالهم ضد المسلمين هناك ، وكدعمهم للمقدونيين في قتالهم ضد الألبان المسلمين .
فهؤلاء حربيون لوقوفهم مع أعداء المسلمين الصهاينة في فلسطين ، فهم يدعمونهم بالمال والسلاح والخبرات ، ولولا دعمهم المتواصل منذ خمسين عام لدولة الصهاينة لما ثبتت لهم قدم في فلسطين ، لأن اليهود من أجبن خلق الله كما حكى الله سبحانه وتعالى عنهم ذلك في كتابه العزيز ، حيث قال ( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر .. ) الآية ، وكذلك حكى سبحانه وتعالى عنهم أنهم لما قال لهم موسى عليه الصلاة والسلام ( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ) ذكر الله سبحانه انهم أجابوه فقالوا ( يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون . . ) إلى قوله تعالى ( قالوا يا موسى إنا لن ندخلها ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) الآية .
فلولا دعم الأمريكان والإنجليز والشركات اليهودية والنصرانية للصهاينة لما تمكنوا من الإقامة في فلسطين .
إذن قياس هؤلاء المحاربين للإسلام الحاقدين على المسلمين على حفنة من اليهود كانوا في المدينة تحت موادعة المسلمين قياس فاسد كما تقدم .