وقبل ذلك هو فعل الناس زمن عمر حيث قنت عدة مرات ،وهو فعل الناس زمن أبي بكر حيث فعله فيهم ، فأي إجماع اعظم من هذا وجاء في الاستذكار 5/170 أن أبا عبدالرحمن السلمي قنت في الفجر يدعو على قطري بن الفجاءة الخارجي ( وأبو عبدالرحمن هذا مقرئ الكوفة من أولاد الصحابة اخذ القرآن عن عثمان وعلي رضي الله عنهما ، ورواه ابن أبي شيبة 2/109 رقم 7047 ، وقنت من التابعين أيضا نفر كثير ليسوا بأئمة ومساجدهم ليست بمسجد الإمام الأعظم ، وقال ابن عبدالبر في الاستذكار 5/172:( ومِن فعل الصحابة وجلة التابعين بالمدينة في لعن الكفرة في القنوت أخذ العلماء لعن الكفرة في الخطبة الثانية من الخطبة والدعاء عليهم ) . وممن نقل الإجماع الكاندهلوي في أوجز المسالك في شرح موطأ مالك 3/ 177 قال النيموي: تدل الأخبار على أن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم يقنتوا في الفجر إلا في النوازل ، وقال اللكنوي في كتابه التعليق الممجد 1/636 ولا نزاع بين الأمة في مشروعية القنوت ولا في مشروعيته للنازلة إنما النزاع في بقاء مشروعيته لغير النازلة ، ونقل بن عبدالبر في الاستذكار 6/202 عن يحي بن سعيد أن القنوت فعل الأئمة ، وذكر ابن أبي شيبة برقم 7006 بسنده عن ابن أبي ليلى قال: القنوت سنة ماضية ، وقال ابن تيميه في الفتاوى 23/108 أن القنوت مسنون عند النوازل وهذا القول هو الذي عليه فقهاء أهل الحديث وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين . وقال التهانوي في إعلاء السنن 6/96 واما دعوى نسخ القنوت في الفجر مطلقا فتردها آثار الصحابة وقنوتهم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أحيانا ، ونقل عن صاحب كتاب الحجة البالغة: وكان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه إذا نابهم أمر دعوا للمسلمين وعلى الكافرين بعد الركوع أو قبله اهـ .