أم محمد: (أين؟ لا يوجد مكان، وأخاف على الدور!) .
رجل يقف خلفها: (لا عليك، فأنت أمامي) .
أبو محمد: (جزاك الله خيرًا) .
خرجت أم محمد من الطابور وأخذت معها أبناءها الثلاثة. العجوز بدأت تتأرجح كأنها ستسقط ... والطابور هو الطابور.
أبو محمد لم يعد الأمر يحتمل: (أين الضابط؟) .
أبو محمد يتجه إلى الضابط قائلًا: (هذا الطابور لا يسير) .
الضابط: (لا عليك، إن الله مع الصابرين، الموظف يعمل ما عليه) .
أبو محمد: (أمي، أبنائي، و ... ) .
الضابط: (لا عليك سيأتيك دور بإذن الله) .
أبو محمد يرجع إلى الطابور متمتمًا.
أحد الصافين: (ماذا قال لك؟) .
أبو محمد: (قال ستفرج) .
وفجأة ... أبو محمد يقول مسرورًا: (الطابور يتحرك، نعم أنه يتحرك) .
بدا أبو محمد وكأنه نسي ما لاقى، أم محمد تأتي مسرعة وهي تقول: (الحمد لله، الحمد لله) ، فلقد مر على وقوفهم في الطابور أكثر من ساعتين.
أما عن المرأة العجوز، فلم تعد تهتم بطول الوقت، فقد افترشت عباءتها وأخلدت إلى النوم.
أبو محمد: (دورنا يقترب، أجل إنه يقترب، لم يبق أمامنا إلا رجل واحد) .
الموظف للرجل: (تقدم) .