الصفحة 11 من 13

أم محمد: (أين؟ لا يوجد مكان، وأخاف على الدور!) .

رجل يقف خلفها: (لا عليك، فأنت أمامي) .

أبو محمد: (جزاك الله خيرًا) .

خرجت أم محمد من الطابور وأخذت معها أبناءها الثلاثة. العجوز بدأت تتأرجح كأنها ستسقط ... والطابور هو الطابور.

أبو محمد لم يعد الأمر يحتمل: (أين الضابط؟) .

أبو محمد يتجه إلى الضابط قائلًا: (هذا الطابور لا يسير) .

الضابط: (لا عليك، إن الله مع الصابرين، الموظف يعمل ما عليه) .

أبو محمد: (أمي، أبنائي، و ... ) .

الضابط: (لا عليك سيأتيك دور بإذن الله) .

أبو محمد يرجع إلى الطابور متمتمًا.

أحد الصافين: (ماذا قال لك؟) .

أبو محمد: (قال ستفرج) .

وفجأة ... أبو محمد يقول مسرورًا: (الطابور يتحرك، نعم أنه يتحرك) .

بدا أبو محمد وكأنه نسي ما لاقى، أم محمد تأتي مسرعة وهي تقول: (الحمد لله، الحمد لله) ، فلقد مر على وقوفهم في الطابور أكثر من ساعتين.

أما عن المرأة العجوز، فلم تعد تهتم بطول الوقت، فقد افترشت عباءتها وأخلدت إلى النوم.

أبو محمد: (دورنا يقترب، أجل إنه يقترب، لم يبق أمامنا إلا رجل واحد) .

الموظف للرجل: (تقدم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت