الصفحة 8 من 13

بقلم؛ إبراهيم بن عبد العزيز بركات

بينما كان أحد المسافرين في طريقه إلى بلد عربي، وبصحبته أمه العجوز التي لا تكاد تمشي إلا متكئة على العصا، وزوجه التي تحمل طفلها الرضيع بين يديها، ومعهما طفلان آخران، إذ وصل المكان المعد لمنح التأشيرات، فوجد عدة نوافذ أمام كل نافذة من هذه النوافذ يقف العشرات من الزوار، فاحتار الرجل في أمره ماذا يفعل بأمه العجوز وأهله وأطفاله، فهم لا يقدرون على الوقوف.

وفجأة ... أدرك الحل!

أنها تلك النافذة التي ليس عليها إلا بعض الغرباء عن الوطن العربي ... أجل أنه الحل، فأخذ يسعى وهو آخذ بيد أمه العجوز ويصرخ على زوجته وأبنائه: (هيا قبل أن يسبقنا أحد) ، حتى وصل النافذة ووقف على الدور، وهو يسأل نفسه قائلًا: (ما لهؤلاء الناس يقفون في هذه الطوابير الكبيرة ويتركون هذه النافذة التي يجلس خلفها رجل وسيم بشوش لا تنقطع الابتسامة عن وجهه؟!) .

ما كاد ينهي هذا التساؤل حتى وجد نفسه أمام الموظف، فقال له الموظف: (أين جواز سفرك؟) .

فقال مبتسمًا مسرورًا: (هذا هو) .

فنظر الموظف في هذا الجواز وقد أحمر وجهه وقدحت عيناه الشرر، وتغيرت نبرات صوته - الرجل في نفسه: (ويلي ماذا فعلت؟!) -

الموظف: (أمجنون أنت؟!) .

الرجل: (لمَ ياسيدي؟!) .

(هذا المكان مخصص لمن يحملون الجنسية الأمريكية) .

(آسف سيدي، ولكن هل قدمت لي خدمة فأنت ترى وضعي؟!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت