وفي يوم الجمعة التالية لم يجر العرض المعتاد قبل تأدية الصلاة وقد تكلم السلطان عبد الحميد وبحضور بعض الضباط والذين كان من بينهم قائد القوات الخاصة ووزير الجيش قائلا بلغوا سلامي إلى أبنائي الجنود المتواجدين هنا والباقين في الثكنات وقولوا لهم بأن عساكر من الجيش الثالث التي تسمى الحركة قد وصلت إلى الستيفانوس ضاحية من ضواحي استانبول فيها حاليا المطار المدني وهي تقع على بحر مرمرة وأنهم مثلكم أتراك مسلمون
إن ما قرىء في ثكنة طاش قشلة لم يصدر عني مطلقا لقد دبره بعض الاعداء وتبين من التحقيق أنه تدبير سياسي مقصود
لم أصدر مثل هذا الأمر تجاه أمتي ولن أصدره أبدا
لقد حرص الأعداء بهذه الأعمال تحقيق أهدافهم الخبيثة فأطلب منهم أن لا يصدقوا مثل هذا وليبقوا في ثكناتهم ولا يلجؤوا إلى السلاح كما لجؤوا إليه في 31 آذار
وقد أمرت القيادة باجراء ما يلزم وأشار برأسه إلى القادة الموجودين بجانبه
وبذلك فإن السلطان عبد الحميد أمر بعدم مقاومة جيش الحركة حقنا للدماء ثم مضى أسبوع في هدوء كامل
وكان المتآمرون قد ابعدوا قادة الكتائب ولم يبق سوى الامير الاي إسماعيل حقي الذي أمر بتهدئة الجنود والضباط حينما اجتمعوا في الساحة طالبا منهم تنفيذ الأوامر
وتقدم الجيش العثماني المرابط في سلانيك والذي يضم عددا من ضباط الاتحاديين إضافة إلى عناصر مشبوهة أخرى ارتدت زي الضباط وسار بأمرة محمود شوكت حتى وصل العاصمة ثم لاحت عناصر غريبة