فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 146

وفي يوم الجمعة التالية لم يجر العرض المعتاد قبل تأدية الصلاة وقد تكلم السلطان عبد الحميد وبحضور بعض الضباط والذين كان من بينهم قائد القوات الخاصة ووزير الجيش قائلا بلغوا سلامي إلى أبنائي الجنود المتواجدين هنا والباقين في الثكنات وقولوا لهم بأن عساكر من الجيش الثالث التي تسمى الحركة قد وصلت إلى الستيفانوس ضاحية من ضواحي استانبول فيها حاليا المطار المدني وهي تقع على بحر مرمرة وأنهم مثلكم أتراك مسلمون

إن ما قرىء في ثكنة طاش قشلة لم يصدر عني مطلقا لقد دبره بعض الاعداء وتبين من التحقيق أنه تدبير سياسي مقصود

لم أصدر مثل هذا الأمر تجاه أمتي ولن أصدره أبدا

لقد حرص الأعداء بهذه الأعمال تحقيق أهدافهم الخبيثة فأطلب منهم أن لا يصدقوا مثل هذا وليبقوا في ثكناتهم ولا يلجؤوا إلى السلاح كما لجؤوا إليه في 31 آذار

وقد أمرت القيادة باجراء ما يلزم وأشار برأسه إلى القادة الموجودين بجانبه

وبذلك فإن السلطان عبد الحميد أمر بعدم مقاومة جيش الحركة حقنا للدماء ثم مضى أسبوع في هدوء كامل

وكان المتآمرون قد ابعدوا قادة الكتائب ولم يبق سوى الامير الاي إسماعيل حقي الذي أمر بتهدئة الجنود والضباط حينما اجتمعوا في الساحة طالبا منهم تنفيذ الأوامر

وتقدم الجيش العثماني المرابط في سلانيك والذي يضم عددا من ضباط الاتحاديين إضافة إلى عناصر مشبوهة أخرى ارتدت زي الضباط وسار بأمرة محمود شوكت حتى وصل العاصمة ثم لاحت عناصر غريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت