ونفاه
وقد ثبتت إتصالاته بالانكليز في وقت كان فيه دزرائيللي اليهودي رئيسا لوزراء بريطانيا ولم يصدف في تاريخ تركيا الطويل أن ضحى شخص باستقلال بلاده ونادى بالوصاية والانتداب الاستعماري الغريب سواه وقد عمل على إنجاح 48 نائبا نصرانيا من مجموع 117 نائبا
ثم طلبت الدول التي وقعت على معاهدة مؤتمر برلين السابقة الذكر إدخال الاصلاحات العصرية في الدولة العثمانية ولكن عبد الحميد لم يكترث بمقرراتهم وصرف همته لتدريب الجيش وأخذ يبطش بمن يدعو للاعتماد على دول الغرب أو يطالب بترك الاسلام كما أخذ بتدعيم مركز الخلافة وتقوية الجامعة الاسلامية
في تلك الأثناء كان الاتحاديون جماعة الاتحاد والترقي يقيمون أول خلية لهم في سلانيك بقيادة طلعت وسبعة من أصدقائه وما أن سمع أحمد رضا بك بالنبأ حتى أرسل للاتصال بالتنظيم الجديد وتأييده
ثم تقرر أن يكون للجمعية فرع في باريس أطلق عليه اسم التنظيم الخارجي ورقي طلعت إلى رتبة كاتب أول في البريد ورعاه المحفل الماسوني الذي أحس بأنه سيكون له مستقبل كبير وبعد ذلك ألقي القبض عليه متلبسا بالجريمة مع قراصو كما ذكرت قبل قليل
واستطاع ذلك اليهودي قراصو أن ينقذ نفسه وطلعت بالدهاء والحيلة ثم عاد لسلانيك ووجد