ثم وجه الروس جنودهم إلى ما وراء جبال البلقان للاغارة على بلاد البلغار والرومللي الشرقية
ودخلوا صوفيا في 4 كانون ثاني عام 1878 م ثم فيليبه فأدرنه في 20 كانون ثاني وتقدموا باتجاه الآستانة بدون صعوبة ووصلوا إلى مسافة 50 كم فقط منها واحتل أهالي الجبل الأسود والصرب في الوقت نفسه بعض المدن والمواقع وأصبح وضع الدولة العثمانية في غاية التهديد والحرج فطلبت الصلح وبدأت بعدها المفاوضات
لقد تحمل المسلمون في بلغاريا من النصارى ما تقشعر له الابدان واضطر أكثرهم بعد ذلك أن يتجهوا إلى استانبول مشيا على الاقدام بمجرد سماعهم اقتراب الروس منهم خوفا من فظاعة العدو وشراسته فنهبت وسلبت ديارهم حينما غادروها وأثناء سيرهم ثم غصت بهم شوارع العاصمة في ذلك الشتاء وفتك بهم داء التيفوس فمات الكثير منهم
ولولا إسراع الدولة في إبرام الصلح وتوزيعهم على ولايات الاناضول لهلكوا عن بكرة أبيهم وتلك هي خطة روسيا وأملها في تهجير المسلمين من تلك البلاد
وبعد المفاوضات جرى الاتفاق على منح الاستقلال الاداري للبلغار والسياسي لرومانيا والجبل الاسود ودفع الغرامة الحربية للروس وأوقفت الحركات عام 1295 هـ
وحينما علمت انكلترا وشاع الخبر في أوروبا بأن روسيا توشك على احتلال استانبول بعثت بأسطولها نحوها بحجة حماية الرعايا النصارى من اتباعها والحقيقة هي لمنع احتلال الروس لها إذ أن للإنكليز مصلحة ومخططا واسعا على المستقبل البعيد تود تنفيذه
وأباح الباب العلي للانكليز المرور في الدردنيل بعد ممانعة في البداية ثم وقعت معاهدة سان ستيفانوس الشهيرة
وقد قبلت الدولة