مع الباب العالي لحماية الأماكن المقدسة من النفوذ الروسي ولخوفهم من ضياع سيطرتهم على طرق المواصلات
لجأ الروس إلى فرنسا حين لم يجدوا أذنا صاغية من انكلترا عارضين التساهل في أمر احتلالها لتونس وبلاد المغرب مقابل تساهلها في أمر الأماكن المقدسة لكنهم لم يجدوا اذنا صاغية ايضا
وحينما وصل السفير الروسي إلى استانبول قام عمدا بالإخلال في أصول القواعد المتبعة أثناء مقابلة السلطان فتبين لرجال الدولة العثمانية مقصد الروس ونواياهم في إعلان الحرب عليهم واقتسام أراضيهم
ثم أرسل الفرنسيون اسطولهم إلى مياه اليونان استعدادا لأي طارىء واستنفر الانكليز قواتهم البحرية في مالطا
ثم قام السلطان عبد المجيد بإعادة رشيد باشا الذي كان قد أعفاه سابقا إرضاء للروس فتبين عزمه على رفض طلباتهم فقطعت العلاقات بين البلدين بعد أيام قليلة وهدد الروس باحتلال الأفلاق والبغدان فأعلمت الدولة العثمانية انكلترا بما حصل وانضمت فرنسا مع انكلترا إلى جانبها ضد روسيا وأصدرت أوامرها إلى قواتها البحرية بالاقتراب من الدردنيل ثم أصدر الروس مذكرة إلى الدولة العثمانية مهددين باحتلال الأفلاق والبغدان في حالة استمرارها التمسك بموقفها ولكنها رفضت تلك المذكرة فعبر الجنود الروس نهر البروت الفاصل بين الدولتين طبقا لمعاهدة 1269 هـ الموافق 1893 م واحتلوا الأفلاق والبغدان آملين دعم امبراطور النمسا والمجر فرانسوا جوزيف الذي تردد ودعا لعقد مؤتمر يحضره الفريقان في فيينا وانعقد المؤتمر في شهر ذي الحجة من عام 1269 هـ وكانت العبارات غامضة ولكن الروس قبلوها وفسروها حسب ميولهم بينما رفضها الباب العالي فانفض المؤتمر بدون جدوى وتكشفت مقاصد الروس فقام العثمانيون بالطلب إليهم إخلاء الولايتين ولكنهم رفضوا فقام قائد الجيوش العثمانية عمر باشا بعبور النهر في أول