فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 146

مع الباب العالي لحماية الأماكن المقدسة من النفوذ الروسي ولخوفهم من ضياع سيطرتهم على طرق المواصلات

لجأ الروس إلى فرنسا حين لم يجدوا أذنا صاغية من انكلترا عارضين التساهل في أمر احتلالها لتونس وبلاد المغرب مقابل تساهلها في أمر الأماكن المقدسة لكنهم لم يجدوا اذنا صاغية ايضا

وحينما وصل السفير الروسي إلى استانبول قام عمدا بالإخلال في أصول القواعد المتبعة أثناء مقابلة السلطان فتبين لرجال الدولة العثمانية مقصد الروس ونواياهم في إعلان الحرب عليهم واقتسام أراضيهم

ثم أرسل الفرنسيون اسطولهم إلى مياه اليونان استعدادا لأي طارىء واستنفر الانكليز قواتهم البحرية في مالطا

ثم قام السلطان عبد المجيد بإعادة رشيد باشا الذي كان قد أعفاه سابقا إرضاء للروس فتبين عزمه على رفض طلباتهم فقطعت العلاقات بين البلدين بعد أيام قليلة وهدد الروس باحتلال الأفلاق والبغدان فأعلمت الدولة العثمانية انكلترا بما حصل وانضمت فرنسا مع انكلترا إلى جانبها ضد روسيا وأصدرت أوامرها إلى قواتها البحرية بالاقتراب من الدردنيل ثم أصدر الروس مذكرة إلى الدولة العثمانية مهددين باحتلال الأفلاق والبغدان في حالة استمرارها التمسك بموقفها ولكنها رفضت تلك المذكرة فعبر الجنود الروس نهر البروت الفاصل بين الدولتين طبقا لمعاهدة 1269 هـ الموافق 1893 م واحتلوا الأفلاق والبغدان آملين دعم امبراطور النمسا والمجر فرانسوا جوزيف الذي تردد ودعا لعقد مؤتمر يحضره الفريقان في فيينا وانعقد المؤتمر في شهر ذي الحجة من عام 1269 هـ وكانت العبارات غامضة ولكن الروس قبلوها وفسروها حسب ميولهم بينما رفضها الباب العالي فانفض المؤتمر بدون جدوى وتكشفت مقاصد الروس فقام العثمانيون بالطلب إليهم إخلاء الولايتين ولكنهم رفضوا فقام قائد الجيوش العثمانية عمر باشا بعبور النهر في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت