فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 146

إلى النهب والسلب حين غزو البلاد

فأثاروا الاضطرابات يريدون الحروب ولو كان جحيمها يصب فوق رؤوسهم ليواصلوا نهب البلاد المفتوحة وبذلك نسوا الغاية التي وجدوا من أجلها

لقد كانت فاتحة أعمال السلطان مراد الثالث عام 982 هي إصدار أمر يمنع شرب الخمور فهاجوا وماجوا حتة اضطروه لإباحته ضمن شروط لخوفه من نقمتهم

وهكذا فإن الجيوش لا تهزم إلا حينما تترك عقيدتها ولا تلتزم بمبادئها

إن وثوب الانكشارية إلى مركز القيادة في الدولة العثمانية جعلها في حالة خطيرة من الفوضى فصاروا هم الآمر والناهي والسلطان ألعوبة بأيديهم فظهر الفساد وضاعت البلاد

ثاروا في إستانبول والقاهرة وبودا يطالبون بإشعال الحروب حينما اقتضت المصلحة ألا تكون هناك حروبا

وقد أشار سنان باشا عام 997 هـ إلى أشغالهم بمحاربة المجريين تحت إلحاح شديد من قبلهم وكانت النتيجة انهزام والي بودا العثماني ومقتل حسن باشا والي الهرسك وسقوط عدة قلاع عثمانية بأيدي النمسا

وفي عام 1027 هـ حاول السلطان عثمان الثاني إبادتهم بإعداد العدة لحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا الصغرى وتدريبها وتنظيمها ولما حاول ذلك خلعوه وقتلوه وأعادوا مصطفى الأول الذي خلعوه عام 1032 هـ أيضا وهذه هي نهاية كثير من المصلحين حينما يتاح للجيوش الفاسدة أن تكتب أقدار الأمم واستمر الانكشارية في عهد السلطان مراد الرابع سنوات عشر سائرين في طريق الضلال سادرين في غيهم وطغيانهم فهم الذين نصبوه فالامر والنهي يجب أن يكون لهم ما دام رأس الدولة بأيديهم

وهم الذين قاموا بقتل السلطان ابراهيم الأول خنقا حينما حاول التخلص منهم

وهم الذين أربكوا الدولة إذ وضعوها في حالة من الفوضى بقتلهم السلاطين وتولية أولادهم الصغار السن من بعدهم كالسلطان محمد الرابع فقام الإفرنج باحتلال أجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت