فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 146

المسلمين في المؤتمر وقال عبد الحميد الزهراوي آنئذ في إحدى خطبه أمام المؤتمر إن الرابطة الدينية عجزت دائما عن إيجاد الوحدة السياسية وقال في مكان آخر نحن لا نتمسك بالوحدة السياسية لأجل الرابطة الدينية بل رغبة منا في إيجاد مجموع عثماني قوي وعلقت فرنسا آمالا كبيرة على المؤتمر وكان لها العديد من الانصار في داخله ثم قامت بنشر مقرراته

ما أن شعر الاتحاديون بذلك حتى انبروا للرد وحاولوا الضغط على فرنسا لإنهاء المؤتمر فأرسلوا امين سر حزبهم مدحت شكري إلى باريس ليدخل في مفاوضات مع القادة المؤتمرين من العرب وقامت فرنسا بلعبة مزدوجة ففي الوقت الذي كانت تمد إحدى يديها لدعم المؤتمرين ورعاياتهم كانت تمد يدها الأخرى للاتحاديين وتعقد معهم الاتفاقيات العديدة في مجالات التعاون المختلفة بين البلدين وعد العرب أن الاتفاق الذي حصل بينهم وبين القيادة الاتحادية نصرا كبيرا إذ تقرر أن تكون اللغة العربية رسمية في الولايات العربية وفي المدارس الابتدائية والثانوية العربية بالذات كما منح حق الخدمة العسكرية المحلية واتفق على أن يكون ثلاثة وزراء وخمسة ولاة وعشرة متصرفين من العرب في الحكومة التركية بالإضافة إلى بنود أخرى مثل تعيين نائبان من العرب في مجلس الأعيان عن كل ولاية وغيرها

ووقع الاتفاق نيابة عن المؤتمرين العرب عبد الكريم الخليل وعن الجانب التركي العثماني طلعت وزير الداخلية آنذاك

ولكن سرعان ما تبددت آمال المؤتمرين إذ أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت