فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 758

وذلك شأن المسائل الفقهية الخاضعة للنظر والاجتهاد؛ إذ ليس في هذه الغيبة ولا في تحديدها نصّ من كتابٍ أو سنَّة، وإنّما هي مسألة اجتهادية، وإليك ما قيل في كلّ مذهب:

أولًا: مذهب الحنفيّة: يتفق الحنفيّة على أنّ الغيبة التى يجوز

لغير الوليّ الأقرب تزويج المرأة فيها على أنَّها الغيبة المنقطعة، وإنّما يختلفون: متى تكون الغيبة منقطعة؟ على أقوال كثيرة منها:

1 أن يكون الوليّ في بلد لا تصل إليه القوافل في السَّنة إلاّ مرة واحدة1.

2 أنّها أدنى مدّة السفر؛ لأنَّه لا نهاية لأقصاه، وهو اختيار بعض المتأخرين2.

3 أنّها الغيبة التي يفوت الكفء لو انتظر استطلاع رأي الوليّ الأقرب3.

4 وقيل: من جابلقا إلى جابلتا، قالوا: وهما قريتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب. وهذه رواية عن أبي يوسف، وقد قيل فيها: إنّ هذا دليل على رجوعه إلى قول زفر: أي أنّ المرأة لا تزوّج في غيبة وليّها، وإنّما ذكر هذا على طريق ضرب المثل4.

1 انظر: الهداية وفتح القدير (3/290) .

2 نفس المصدر، والمبسوط (4/221) .

3 نفس المصدر، والمبسوط (4/222) ، وبدائع الصنائع (3/1374) .

4 انظر: الهداية وفتح القدير (3/290) ، والمبسوط (4/222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت