فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 758

وأمّا هل يحتاج النِّكاحان إلى فسخ كما قاله الجمهور؟ أو هما منفسخان أصلًا؛ لأنّ النِّكاح الباطل لا حكم له؟.

فيه وجه في المذهب: أنّه لا بدّ من إنشاء الفسخ؛ لاحتمال السبق، ذكره في الروضة1.

وفي شروح (المنهاج) يندب للحاكم أن يقول: إن كان قد سبق أحدهما الآخر فقد حكمت ببطلانه، لتحلّ يقينًا، وتثبت هذه الولاية للحاكم للضرورة والحاجة2.

ويظهر من هذا أنّ المعتمد هو أنّ النِّكاح مفسوخ أصلًا، وهذا هو الذي عزاه ابن قدامة في المغني للشافعي حيث قال:"وقال الشافعي وابن المنذر: النِّكاح مفسوخ؛ لأنّه تعذّر إمضاؤه".

وعقّب عليه بقوله:"وهذا لا يصحّ، فإنّ العقد الصحيح لا يبطل بمجرّد إشكاله، كما لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن؛ فإنّ العقد لا يزول إلاّ بفسخه كذا هنا"اهـ3.

1 انظر: روضة الطالبين (7/89) .

2 انظر: نهاية المحتاج (6/249) ، وتحفة المحتاج (7/269 ـ 270) ، ومغني المحتاج (3/161) .

3 المغني لابن قدامة (7/406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت