فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 758

دليل أبى حنيفة- رحمه الله- في إثبات ولاية النكاح لذوي الأرحام.

لقد استُدلَّ لأبي حنيفة - رحمه الله - على إثبات الولاية لذوى الأرحام بعد العصبات بما يلي:

أوَّلًا: قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} 1 من غير فصل بين العصبات وغيرهم، فثبت ولاية النِّكاح على العموم إلاَّ من خُصّ بدليل2.

ثانيًا: ما روى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّه أجاز تزويج امرأته ابنتها". وابنتها هذه لم تكن من ابن مسعود رضي الله عنه على الأصحّ، وإنّما جوّز نكاحها بولاية الأمومة3."

ثالثًا: أنَّ للشفقة اعتبارها في ولاية النِّكاح، وهي كما توجد في قرابة الأب توجد كذلك في قرابة الأمّ؛ لوجود سببها وهو القرابة4.

رابعًا: أنّ ولاية النِّكاح مرتَّبة على استحقاق الميراث؛ لاتّحاد سببهما وهو القرابة، فكلّ من استحقّ الميراث، استحقَّ الولاية؛ بدليل أنّه

1 سورة النور ـ الآية رقم: 32.

2 انظر: بدائع الصنائع للكاساني (3/1351) .

3 انظرالمبسوط (4/223) ، وفتح القدير (3/287) ، ولم أقف له على تخريج، ولم يذكروا له إسنادًا فينظر.

4 المبسوط (4/223) ، وبدائع الصنائع (3/1351) ، والهداية والعنهاية وفتح القدير (3/286 ـ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت