فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 758

وأقربها إلى أصول الشرع وأبعدها عن التناقض…1"."

وقد ذكر قبل هذا: أنَّ مبنى الرِّوايتين عن الإمام أحمد إنّما هو في تحقيق مناط ثبوت الخيار، لا في الاختلاف في زوج بَرِيرَة أكان عبدًا أم حرًّا"2."

ثالثها: زيادة ملك الزوج عليها؛ فقد ملك عليها طلقة ثالثة لم يملكها بالعقد، وهذا تعليل لبعض الحنفيّة3.

ونوقش هذا التعليل: بأنّه ضعيف جدًا؛ فإنَّ للزوج ألاَّ يفارقها البتَّة ويمسكها حتى يفرق الموت بينهما، إذ إنّه عقد للعمر، فلا أثر لملكه عليها طلقة واحدة، مع أنَّ هذا مبنيٌّ على أنَّ الطلاق معتبر بالنِّساء، والصحيح أنّه معتبر بمن يملك الطلاق وهو الزوج4.

الرَّاجح:

والذي يظهر لي- والله أعلم- أنَّ ثبوت الخيار للمعتَقة تحت حرٍّ لا يخلو من نظر لما يلي:

1 انظر: زاد المعاد (5/170) .

2 نفس المصدر (5/169) ، وانظر: الاختيارات لابن تيمية (ص223) ، وفتح القدير لابن الهمام (3/403) .

3 زاد المعاد (5/169) ، وفتح القدير (3/403) .

4 نفس المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت