فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 758

الثَّالث: أنَّه صحيح. وهذا القول قد عزاه بعض شراح الحديث لداود الظاهري1.

الأدلّة:

فأمّا من أبطل نكاح العبد بغير إذن سيِّده ولم ير جوازه بالإجازة فقد استدلّ بما يلي:

1-حديث جابر المتقدم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيُّما عبد تزوّج بغير إذن مواليه فهو عاهر"2.

فقالوا: لقد حكم هذا الحديث على العبد إذا نكح بغير إذن سيِّده أنّه عاهر، والعاهر الزَّاني، والزِّنى باطل، وإذا وقع العقد باطلًا لم يكن بالإجازة صحيحًا3.

وقد أجيب عنه: بأنّه يكون عاهرًا إذا لم تحصل الإجازة، كما أنَّ تسميته عاهرًا مجاز لا حقيقة؟ بدليل أنّه لا يرجم إذا زنى، ولا يكون عاهرًا بمجرَّد العقد4.

1 انظر سبل السلام (3/123) . ونيل الأوطار (6/171) وعون المعبود (6/92.

2 تقدم تخريجه (ص7) .

3 انظر: سبل السلام (3/123- 124) ونيل الأوطار (6/171) وتحفة الأحوذي (4/249) . وعون المعبود (6/92) وبلوغ الأماني شرح المسند (16/156) .

4 انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/166) . وسبل السلام (3/124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت