فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 758

وأمَّا من يزوّج أمة المرأة؟

فقد اختلف فيه الجمهور على قولين:

أولهما: أنَّه يزوّج أمة الحرّة وليُّ الحرَّة في النِّكاح دون غيره، وإنّما يزوّجها بإذن سيدتها. وهذا مذهب الشافعية، والظاهرية، والصحيح من مذهب الحنابلة1.

وحجَّتهم في هذا: عموم أدلّة الولاية على المرأة في النِّكاح، ومنها قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ} 2.

فقد استدلَّ بها ابن حزم على أن المخاطبين بإنكاح الأيامى الحرائر والعبيد والإماء هم الرجال دون النساء، وثبت أنَّ أولياء المرأة في النكاح هم عصبتها، فكذلك هم أولياء أمتها، حيث قال:"فصح يقينًا أنَّ المأمورين بإنكاح العبيد والإماء هم المأمورون بإنكاح الأيامى؛ لأنَّ الخطاب واحد، ونصُّ الآية يوجب أنَّ المأمورين بذلك الرجال في إنكاح الأيامى والعبيد، فصحَّ بهذا أنَّ المرأة لا تكون وليًّا في نكاح أحد أصلًا،"

1 انظر للشافعية: مغني المحتاج (3/152، 174) . ونهاية المحتاج (6/233) . والمهذب (1/37) . وللحنا بلة: المغني: (7/358- 359) . والإنصاف (8/72) . والمبدع (7/33) . وللظاهرية المحلى (9/469) .

2 سورة النور آية رقم (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت