فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 758

1-الحديث المتفق عليه:"لا تُنْكَح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تُنْكَح البكر حتى تستأذن"1.

فالمخاطب في هذا الحديث هو الوليُّ قطعًا، ولو كان نكاح المرأة بيدها بكرًا كانت أم ثيِّبًا- لخلا هذا الخطاب من الفائدة؛ إذ لن يتصوَّر إجبارها إلاّ ممن يملك عقدة النّكاح، وإلاّ لأشبه قول من يقول:"لا يُنْكح الرجل حتى يستأمر"، وهذا لغو من الكلام؛ إذ لا مجبر له بغير أمره وإذنه، وهذا الحديث- فيما يظهر لي- من أقوى الأدلة على اشتراط الولاية على المرأة الحرَّة، المكلّفة، بكرًا أم ثيّبًا؟ إذ إنّها إن لم تكن هي المقصودة في هذا الحديث دون الصغيرة والأمة فلا مخرج لها من عمومه.

2-حديث"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". رواه الترمذي، وابن ماجه والحاكم والبيهقي2.

1 سيأتي تخريجه إن شاء الله. (ص 277) .

2 تخريجه:

1-الترمذي (4/104تحفة) نكاح، باب ما جاء فيمن ترضون دينه فزوّجوه.

2-ابن ماجه (1/ 632) ، نكاح، باب الأكفاء.

3-الحاكم (2/165) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن في إسناده من قيل فيه غير ثقة، ومن لا يعرف. (نفس المصدر والصفحة) . كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

ورواه أيضًا الترمذي من حديث أبي حاتم المزني رضي الله عنه في (الموضع السابق) .

والبيهقي (7/82) نكاح، باب الترغيب في التزويج من ذي الخلق والدين.

وقال الألباني في إرواء الغليل: (حسن روي من حديث أبي حاتم المزني وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم) . (6/266-268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت