فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 758

وهذا إذا وقع العقد، أمَّا القول بصحَّته ابتداء ففيه خلاف عند المالكية1.

شرط القول بهذا المذهب.

لا بدَّ في صحَّة نكاح الدَّنيئة بغير وليٍّ- على هذا المذهب- من شرطين:

أوّلهما: ألاّ يوجد لها وليٌ خاص مجبر، فإن وجد الوليُّ الخاص2 المجبر فلا يصحُّ نكاحها بالولاية العامَّة، ولا بدّ من فسخه حتى ولو أجازه الوليُّ الخاص المجبر بعد ذلك3.

وثانيهما: ألاَّ تتولَّى هي بنفسها عقدة النِّكاح، ولا تتولاّه لها امرأة، بل تستخلف رجلًا من المسلمين فيتولَّى أمر نكاحها، فإن باشرته بنفسها أو امرأة لها فلا يصحُّ ذلك النِّكاح، ويفسخ إن وقع، ففي المدونّة قلت4: أرأيت لو أنَّ امرأة زوَّجت نفسها ولم تستخلف من يزوِّجها بغير أمر الأولياء، وهي ممن الخطب لها، أو هي ممن لا خطب لها؟ قال: قال

1 المصادر السابقة، والفواكه الدواني للنفراوي (2/28) .

2 الوليُّ الخاص: ضد العام، والمجبر: ضد غير المجبر، وذلك كالأب في ابنته البكر.

3 الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (2/226) ، والخرشي والعدوي (3/ 182) ، وبلغة السالك مع الشرح الصغير (1/357) .

4 القائل هنا: هو (سحنون) ، والمسؤول: هو (ابن القاسم) ، كما هو معروف في المدونَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت