فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 758

واستُدلَّ له أيضًا من جهة المعقول: بأنَّ الوليَّ إنّما يراد ليختار كفوءًا؛ لدفع العار وذلك يحصل بإذنه1.

ولكن ماذا لو أنكحت نفسها كفؤًا بدون إذنه؟ أيجيزه أبو ثور رحمه الله أم لا؟

فلو كانت كفاءة الزوج كافية للزمه تصحيحه، وإن كانت غير كافية ما لم يأذن لها قبل العقد علمنا أنَّ الولاية في النِّكاح لا تدور مع الكفاءة وجودًا وعدمًا فلم يبق لأبي ثوررحمه الله فيما ذهب إليه غير مفهوم الحديث السابق؛ وقد تقدمت الإجابة عنه بالتفصيل فلتراجع2.والله أعلم.

المذهب السادس: اشتراط الولاية في النِّكاح على البكر دون الثَّيِّب.

وأمَّا المذهب السادس فهو التفريق بين البكر والثَّيِّب، فإن كانت المرأة بكرًا فلا نكاح لها إلا بوليٍّ، وإن كانت ثيِّبًا صحّ لها أن تولِّي أمر نكاحها رجلًا من المسلمين فيزوِّجها ولا اعتراض لوليِّها عليها.

وهذا مذهب داود الظاهري رحمه الله3.

1 شرح النووي (9/205) .

2 انظر ما تقدم ص (127) وما بعدها.

3 انظر: المحلى (9/457) ، وبداية المجتهد (2/7) ، وشرح النووي (9/ 205) ، وفتح الباري (9/194) ، ونيل الأوطار (6/136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت