الصفحة 192 من 252

بكذا شهادة أي أدى ما عنده من الشهادة فهو شاهد والجمع شهد مثل صاحب وصحب وسافر وسفر وجمع الشهد شهود وأشهاد وفي الكفاية قال الشهادة فرض يلزم الشهود أداؤها ولا يسعهم كتمانها إذا طالبهم المدعي لقوله تعالى ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا إذ النهي عن الإباء عند الدعاء أمر بالحضور عند الدعاء وقوله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وعيد واستحقاق الوعيد يترك الواجب والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتك والستر أفضل لقوله عليه السلام للذي شهد عنده ولو سترته بثوبك لكان خيرا لك والآية محمولة على الشهادة في حقوق العباد بدليل سياق الآية فإن الستر والكتمان إنما يحرم لخوف فوت حق المدعي المحتاج إلى إحياء حقه من الأموال وذلك في حق العباد وأما الحدود فحق الله تعالى وهو موصوف بالغني والكرم وليس فيه خوف فوت حقه فجاز لذلك أن يختار الشاهد جانب الستر وفي النهاية الشهادة صفة من صفات الله تعالى الذاتية قال الله تعالى ثم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت