الصفحة 156 من 252

واتفقوا على أن بيع العين الطاهرة صحيح واختلفوا في العين النجسة في نفسها فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى لا يجوز بيعها واستثنى مالك رحمه الله جواز ما فيه المنفعة منها كالكلب والسرجين ومناسبة البيع للوقف من حيث أن كلا منهما يزيل الملك ففي الوقف يزول عن ملك الواقف بعد حكم الحاكم من غير أن يدخل في ملك الموقوف عليه وفي البيع يزول عن ملك البايع ويدخل في ملك المشتري وإنما قدم الوقف ولم يعكس لأنه كالمفرد والبيع كالمركب من حيث إن الوقف فيه زوال بلا دخول والبيع فيه زوال ودخول والمفرد سابق على المركب كذا في غاية البيان

والمبيعات أصناف مختلفة وأجناس متفاوتة وجمع المصدر لاختلاف أنواعه وهذا الكتاب لبيان أنواعه لا لحقيقته وفي المغرب البيع من الأضداد يقال باع الشيء إذا شراه أو اشتراه ويتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبحرف الجر وبهما تقول باعه الشيء وباعه منه وفي الاختيار البيع في اللغة مطلق المبادلة وكذلك الشراء سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت