فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1076

نصب نعت لمحذوف تقديره: [غيّرناهم] 1 [كما] 2 غيّروا تغييرًا، مثل عادتنا في آل فرعون. ومثلها الآية الأولى، إِلاَّ أنّ الأولى للعادة في العذاب، تقديره: فعلنا بهم ذلك فعلًا مثل عادتنا في آل فرعون"3."

وقد جمع بعضهم بين المعنيين، فقال أبو الفرج:" {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} : أي كعادتهم، والمعنى: [كذّب هؤلاء كما] 4 كذَّب أولئك، فنزل بهم العذاب، كما نزل بأولئك"5.

قلت: الدأب: العادة، وهو مصدر يُضاف إلى الفاعل تارة، وإلى المفعول أخرى، فإذا أضيف إلى الفاعل، كان المعنى: كفعل آل فرعون، وإذا أضيف إلى المفعول، كان المعنى: كعادتهم في العذاب والمصائب التي نزلت بهم؛ يقال: [هذه] 6 عادة هؤلاء لما فعلوه، ولما يصيبهم، وهي عادة الرب وسنته فيهم.

والتحقيق: أنّ اللفظ يتناول الأمرين [جميعًا] 7.

وقد تقدم عن الفراء والجوهري: أنَّ الدأب: العادة والشأن8، وهذا كقوله: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِين} 9:

1 في زاد المسير: غيّرنا بهم.

2 في زاد المسير: لمّا.

3 زاد المسير 3371.

4 ما بين المعقوفتين ليس في (( خ ) )، و (( م ) )، و (( ط ) ). وهو من زاد المسير.

5 زاد المسير 3371.

6 في (( ط ) ): هذا.

7 ما بين المعقوفتين ملحق بهامش (( خ ) ).

8 انظر: الصحاح للجوهري 1123.

9 سورة آل عمران، الآية 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت