[وخاصة] 1 الدليل أن يكون مستلزمًا للمدلول2. فكلّ ما استلزم شيئًا كان دليلًا عليه، ولا يكون دليلًا إلا إذا كان مستلزمًا [له] 3. ثمّ دلالة الدليل [تعلم] 4، كما يُعلم لزوم اللازم للملزوم. وهذا لا بُدّ أن يُعلم بالضرورة، أو بدليل ينتهي إلى الضرورة.
وعلى هذا: فآيات الأنبياء هي أدلة صدقهم، وبراهين صدقهم، وهي ما يستلزم صدقهم، ويمتنع وجوده بدون صدقهم؛ فلا يمكن أن يكون ما يدل على النبوّة موجودًا بدون النبوة. ثمّ كونه مستلزمًا للنبوة، ودليلًا عليها، يُعلم بالضرورة، أو بما ينتهي إلى الضرورة.
فآيات الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه لا تُحَدّ بحدود يدخل فيها غير آياتهم؛ كحدّ بعضهم كالمعتزلة وغيرهم بأنّها5 خرق العادة، ولم يعرف مسمّى هذه العبارة، بل ظنّ أن خوارق السحرة، والكهان، والصالحين:
1 في (( ط ) ): خاصة.
2 انظر الكلام على هذه المسألة في: الردّ على المنطقيين ص 296، 348-350.
3 ما بين المعقوفتين ساقط من (( ط ) ).
4 في (( خ ) ): يعلم. وما أثبت من (( م ) )، و (( ط ) ).
5 أي آيات الأنبياء ومعجزاتهم صلوات الله وسلامه عليهم.