فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 3691

أن يستغفر لأبي عامر الأشعري قال فدخلت علي النبي صلي الله عليه وسلم واخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقوله قل له استغفر لي فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه اللهم اغفر لعبد الله بن عامر ورأيت بياض ابطيه وقد كان النبي صلي الله عليه وسلم لا يرد السلام الا علي وضوء رواه صحيح.

قوله وكنت علي البصرة يريد أنه أصاب سر الولاية في التصير عن النظر للمسلمين والاساءة اليهم ولا ينتفع بالدعاء من كان علي هذه الصفة عنده والصحيح أن العاصي ينتفع بالدعاء ولذلك يدعي للميت وإن كان عاصيا ويشبه أن ابن عمر أدبه بترك الدعاء له حتي عرف تقصيره وليس تدع غيره أو ليبينن له اهتباله بعلمه أو كد عليه من التعويل علي الدعاء (التوحيد) فيه ثمان مسائل الاولي قوله خرجت الخطايا يعني غفرت لأن الخطايا هي أفعال وأعراض لا تبقي فكيف توصف بدخول او بخروج ولكن البارئ لما أوقف المغفرة علي الطهارة

الكاملة في العضو ضرب لذلك مثلا الخروج ولان الطهارة حكم ثابت استقر له الدخول. الثانيه الخطايا المحطوم بمغفرتها هي الصغائر دون الكبائر لقول النبي صلي الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الي الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر فاذا كانت الصلوة مقرونة بالوضوء لا تكفر الكبائر فانفرد الوضوء بالتقصير عن ذلك أحري. الرابعة أن هذا التكفير أنما هو للذنوب المتعلقة بحقوق الله سبحانه فاما المتعلقة بحقوق الآدميين فانما يقع النظر فيها بالمقاصة مع الحسنات والسيئات كما بيناه في كتب الاصول.

الخامسة في تفسير الخطايا أما خطايا العين فهي النظر الي ما لا يحل قصدا اليه وخطايا اليد اللمس لما لا يجوز وخطايا الرجل المشي فيما لا ينبغي وخطايا الفم المراودة علي الفاحشة والمواعدة في المعصية وخطايا الانف شم ما لا يحل كطيب مغصوب أو علي امرأة اجنبية فان شم الطيب المغصوب صغيرة واتلافه بالاستعمال كبيرة وباب العلم بالصغائر والكبائر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت