وما إخال فضيلة الشيخ أبا محمد إلا وهو قائل ما قاله العلامة الأديب الشيخ محمد الخضر حسين في رثاء زوجته:
كأن نسيجَ الفكر حِيْكَ بيُمناك! ... http://www.ilmway.com/site/maqdis/styles/default/images/star.gif ... ولولاك لم أقضِ اليراعةَ حقَّها
ومثل الشيخ أبي محمد المقدسي لا يرافقه من النساء إلا من باعت الدنيا واختارت ما عند الله.
فاسأل الله تعالى أن يرفع درجتها في الجنان وان يجزيها عن المسلمين وأهل الجهاد والموحدين خير الجزاء.
ولا نقول لك يا فضيلة الشيخ إلا ما قال محمد بن الوليد بن عتبة لعمر بن عبد العزيز حين عزاه في ابنه عبد الملك فقال:
"يا أمير المؤمنين لو أن امرءً تركت تعزيته لعلمه وتيقظه لكنته، ولكن الله قضى أن الذكرى تنفع المؤمنين".
فاصبر على قضاء الله واحتسب الأجر عند الله.
وكان سهل بن هارون يقول في تَعْزِيته: إن التَهْنِئَة بآجل الثَوَاب أوجبُ من التَّعزية على عاجل المُصيبة.
ونحسب أن الله تعالى ما خصك بالبتلاء بالأسر وفقد الأهل إلا لرفعة درجتك وإعلاء منزلتك فاحمد الله تعالى على نعمائه واصبر على بلائه.
فَقِيدُك لا يَأتي وأَجْرُك يَذْهَبُ. ... http://www.ilmway.com/site/maqdis/styles/default/images/star.gif ... وعُوِّضت أَجرا من فَقيد فلا يكُن
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
والحمد لله رب العالمين.
كتبه:
أبو المنذر الشنقيطي