نقول لجمهور المسلمين الثائرين:
إن الطواغيت الذين وصلوا إلى الحكم بالقوة لن يتركوه إلا بالقوة، والحديد لا يفله إلا الحديد، والقتل أنفى للقتل {ولكم في القصاص حياة} .
ولن تصل هذه الثورات إلى نتيجة إلا إذا كان لها قوة تحمى المتظاهرين وتدك عروش الطغاة المجرمين:
وكنت إذا قوم غوزني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يال همدان ظالم ...
متى تحمل القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم
لن تنجح الثورات إلا إذا تحول الثوار من متظاهرين عزل مسالمين إلى ثوار مقاتلين مسلحين.
فلن يحميكم من بطش هؤلاء الطواغيت إلا السلاح ..
والتجربة الليبية خير مثال على ذلك.
ولا يفت في عضدكم أن المجاهدين قد خرجوا على هذه الأنظمة منذ سنوات ولم يفض ذلك إلى نتيجة فإن الأيام دول والدهر قلّب وقوي الأمس قد يكون ضعيف اليوم والمنتصر بالأمس قد يكون مهزوما اليوم ..
ومن الخطأ إلقاء السلاح بعد الهزيمة ممن كان مؤمنا بقضيته ..
وقد هزم المسلمون في معركة أحد فما ضعفوا وما استكانوا حتى نصرهم الله ودالت الدولة على أعدائهم.