فالمؤمن بصير يزكي أعماله و عباداته في هذا السير.
5 -و أما الترقي في المقامات: فهي أن يترقى كل يوم في الإخلاص والخشوع والتضرع والاستكانة والدعاء والإحسان والتوكل والخشية والإنابة والصبر والشكر والذكر وقراءة القرآن والتوبة النصوح ومحاسبة النفس وحفظ الأوقات .. وأمثال ذلك. فهو دائما في جهاد ومجاهدة وصبر ومصابرة، ولذلك كان الجهاد من شعب الإيمان ولابد على الإنسان من ملازمته في جميع أحواله وأوقاته وحركاته وسكناته .. والغافل بمعزل عن هذه الأمور.
· ولابد لهذه الأمور من شيئين (حتى تقطعها) :
1 -العزم الحازم .. كما قال تعالى {لمن شاء منكم أن يستقيم} .
2 -رحمة الله وإرادته ومشيئته: فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن .. قال تعالى {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} .
· نصيحة مشفق: إن أردت أن تفوز برحمة الله وتوفيقه إعانته .. فعليك بالتضرع والدعاء والانكسار بين يديه .. فحري أن يستجاب لك.
عوائق وعلائق
· قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
· العوائق: فهي أنواع المخالفات (السيئات) ظاهرها وباطنها فإنها تعوق القلب عن سيره إلى الله وتقطع عليه طريقه وهي ثلاثة أمور:
1 -عائق الشرك بتجريد التوحيد.
2 -وعائق البدعة بتحقيق السنة.
3 -وعائق المعصية بتصحيح التوبة.
-كيف تقوم بقطع هذه الأمور الثلاثة؟
لا سبيل لقطع هذه الأمور الثلاثة، ورفضها إلا بقوة التعلق بالله تعالى، وإلا فقطعه لهذه ا لأموربدون تعلقه بالله ممتنع فإن النفس لا تترك مألوفها ومحبوبها إلا لمحبوب هو أحب إليها منه وآثر عندها منه وكلما قوي تعلقه بالله ضعف تعلقه بغيره وكذا بالعكس.
· والتعلق بالله تعالى: هو شدة الرغبة فيه وذلك على قدر معرفته بالله.
· العلائق: فهي كل ما تعلق به القلب دون الله ورسوله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياستها وصحبة الناس والتعلق بهم. اهـ بتصرف.