فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 125

-في جاور كان الاستهلاك الأساسي هو في ذخائر المضادات الجوية (الدوشكا 12.7 مليمتر - والزيكو ياك 14.5 مليمتر) لأن المعركة كلها تقريبًا كانت ضد الطائرات إلا في الجزء الأول منها عند الدفاع عن جبل رغبلى، فكانت معارك متلاحمة تقريبًا تعتمد على المشاة ذوي التسليح الخفيف والمدعومين بالهاونات أساسًا ثم راجمات الصواريخ.

* في معركة فتح خوست كانت رمايات العدو بالطيران وصواريخ سكود التي تنطلق من العاصمة كابول، كانت شيء فوق أي تصور.

فالطيران كان متواجدًا فوق سماء خوست معظم ساعات النهار والليل وحسب مشاهداتي وقتها كان خط الجبال الجنوبي مشتعل بقذائف الطيران من مختلف الأنواع طوال اليوم طوال المعركة بلا انقطاع، وبطول يصل إلى 15 كيلوا متر تقريبًا.

أما القنابل العنقودية فكانت تغطي الوادي كله تقريبًا -ماعدا المناطق التي ما زالت تحتفظ بها القوات الحكومية- وذلك طوال النهار والليل تقريًا. وغطى القصف الجوي والعنقودي المنطقة شرق الوادي من خط دفاع العدو وحتى منطقة الراجمات عندنا ثم شمالًا إلى خط الجبل المقابل لنا.

وقد أخبرنا العديد من المجاهدين في مناطق أخرى أنهم تصوروا أنهم لن يجدوا أحياء من مجموعتنا على الإطلاق.

ومع ذلك لم نفقد ولا شخص واحد أو حتى جريح واحد.

* هذا ولم يكن لدى المجاهدين أي دفاعات أمام طائرات العدو، لأنها تأتي على ارتفاعات شاهقة وترمى بدقة عالية، وتكتشف الأهداف بدقة نهارًا وليلًا. وكان من بينها أنواع جديدة تشارك لأول مرة في العمليات من طرازات الميج و «السوخوى» السوفيتية.

* كان لدى المجاهدين عدد محدود جدًا من صواريخ ستنجر لكنهم لم يسقطوا أي طائرة سوى هيلوكبتر عسكرية (مي 24) فوق المطار الجديد في عصر اليوم السابق لسقوط المدينة. وأعطبوا ثلاث طائرات أخرى من نفس الطراز بأسلحتهم المضادة للطيران، وكلها خفيفة ومتوسطة العيار.

وعامة لم يكن للهيلوكبتر في هذه المعركة تأثير يذكر لأنه كان يخاف كثيرصا من صواريخ ستنجر على قلتها، ولأنه لا بد وأن يعمل من على ارتفاعات منخفضة فكان معرضًا أكثر لنيران الأسلحة الخفيفة. ومع ذلك فقد أبدى طياروا الهيلوكبتر شجاعة كبيرة في القتال خلال اليومين أو الثلاثة الأوائل ثم انطفأوا فجأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت