أما الذخائر الثقيلة، فتستخدم في كمائن المتفجرات أو شق طرق للمرور في الجبال وعندما تتسع رقعة الجبال التي يسيطر عليها المجاهدون، تبدأ ظهور «قواعد المجاهدين» . وهي من أهم معالم المرحلة الثانية لحرب العصابات وهي مرحلة غاية الحساسية، لأن الوصول إليها يعني في غالب الأمر أن انتصار المجاهدين بات مسألة وقت. فيعلوا الحديث عن تسوية سياسة كما يعلو ضجيج المعارك وتزداد عنفًا حتى يحصل كل طرف على أكبر مكاسب سياسية ممكنة.
«قواعد المجاهدين» . وهي من أهم معالم المرحلة الثانية لحرب العصابات وهي مرحلة غاية الحساسية، لأن الوصول إليها يعني في غالب الأمر أن انتصار المجاهدين بات مسألة وقت. فيعلوا الحديث عن تسوية سياسية كما يعلو ضجيج المعارك وتزداد عنفًا حتى يحصل كل طرف على أكبر مكاسب سياسية ممكنة.
«قواعد المجاهدين» تقوم بمهام الإدارة والتدريب والتخزين ومقار الاستخبارات، والتخطيط العسكري، واجتماع القيادات ... إلخ.
لذا فهي تعكس جانبًا هامًا وأساسيًا من جوانب تطور حرب العصابات، ودلالة على وصوله مرحلتها الثانية (مرحلة التوازن) . ولما كانت تلك القواعد ثابتة، لذا تصبح تلقائيًا هدفًا لهجمات العدو الجوية والأرضية.
* وقد مرت بنا قصة قاعدة جاور، ودورها والمعارك التي دارت لأجلها لذا فهي مثالًا نموذجيًا (انظر عمليات جاور عامي 1985، 1986) .
ومن نماذج عمليات المرحلة الأولى لحرب العصابات (مرحلة الدفاع الاستراتيجي) ، وتأخذ عادة شكل عمليات الكمائن وعمليات الغارات.
فمن الكمائن مرت علينا الكمائن للقوات الحكومية على طريق زدران، وأدت تلك الكمائن إلى فقدان حوالي فرقة عسكرية أو أكثر مدعومة بالمدرعات حتى توقفت الحكومة عن المحاولة (انظر عمليات عام 1979 في كتاب 15 طلقة في سبيل الله) .
ومن نماذج الغارات في المرحلة الثانية من حروب العصابات «مرحلة التوازن الاستراتيجي» مرت علينا عمليات:
-فتح حصن نادر شاه كوت - 1989 (كتاب الحماقة الكبرى) .
-فتح منطقة دراجي (تاناي) - 1989 (كتاب الحماقة الكبرى) .
-الاستيلاء على بل تور غار - 1990 (كتاب المطار 90) .
* والنموذج المثالي للمرحلة الثالثة لحرب العصابات (مرحلة الهجوم الاستراتيجي) .
جاء فتح خوست كحالة نموذجية واضحة الدلالة لم تكرر في الحرب الأفغانية كلها.