كما هو معلوم للجميع الأدلة على هذا كثيرة والشرط الثالث هو لابد أن يكون الإنسان مؤمن لأنه ممكن أن الإنسان يأتي بعمل موافق للشرع ويكون أيضًا فيه مخلص لله عز وجل ولا يكون صاحبه الذي أداه لا يكون مؤمنًا الإيمان الصحيح كما جاء في الصحيحين في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه وقد جاء من حديث عروة ابن الزبير عن حكيم أن أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني كنت أتصدق في الجاهلية وأعتق كذا وكذا هل هذا ينفعني بعدما أسلمت قال أسلمت على ما أسلفت من خير يعني عندما أسلم كتب له ما كان يعمل في الجاهلية مما هو موافق للحق فالصدقة طبعًا لاشك أنها مشروعة في الكتاب والسنة والإجماع وهو مخلص لله في هذه الصدقة لكن لم يكن مؤمن عندما أدى هذا العمل فعندما أمن كتب له ما كان يعمله وأيضًا مثل هذا ما جاء في صحيح البخاري في حديث عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال للرسول عليه الصلاة والسلام يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال أو في بنذرك فلولا أنه نذر لله وأيضًا الاعتكاف موافق لما جاء به الشرع وإلا كان الرسول عليه الصلاة والسلام ما أمره بأن يفي بنذره نعم فإذا لابد من الإيمان عند أداء هذا العمل ولذلك قال جل وعلا فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فاشترط جل وعلا الإيمان والأمر أو الشرط الرابع هو أن يكون الإنسان مبتغيًا بهذا العمل وجه الله جل وعلا والدار الآخرة يريد الثواب على هذا في الآخرة وأنه فعل هذا لتحقيق لمرضات الله جل وعلا أنه فعل هذا لكي يحقق مرضاة الله عز وجل عليه وأن يدخل إلى جنته وأن يتنعم بكرامته لأن هناك من يعمل لله ولكن يريد الأجر في الدنيا هناك من يعمل لله ولكنه يريد الأجر في الدنيا ولذلك قال جل وعلا ولذلك قال سبحانه وتعالى [من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها توفى إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وضبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون] مما ذكر في تفسير هذه الآية الكريمة أن هناك من