الصفحة 8 من 29

والثاني: أن مآلات الأقدار تظهر آثار صفات الله في الوجود، وذلك بأن يغفر، ويعذب، ويعطي ويمنع، ويقبض ويبسط.

في سورة يوسف ذكر الحكم الإلهي بنوعيه (كما في الكثير من القضايا القرآنية وتعدد أنواعها، تذكر في السورة الواحدة) : ذكر الحكم الشرعي (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) ، وذكر الحكم القدري (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) .

الحكم الشرعي خوطب به الكافر ليفهم معنى العبودية، والحكم القدري خوطب به المؤمن ليفهم أعلى مقامات العبودية.

وهاهنا جرى ذكر الامتحان القدري للملائكة (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) ذكرًا يوجب عليهم التسليم، ويعلم الناس أن أقدارهم مع الوجود فيها سر الخفاء الموجب للصبر والاحتساب والتسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت