الصفحة 9 من 29

• قال الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله-: (والبيعة دائما على البر والتقوى، لأنه عهد على التعاون على البر والتقوى ولا يجوز البيعة على الإثم والعدوان، كمن يتعاهدون عهدا خاصا ثم يطلب من المبايع بعد فترة أن يعمل أعمالا لا يرضاها الله، ولا تقرها الشريعة كمقاطعة فلان، والتجسس على فلان، وتتبع عورات الآخرين.)

فانظر أخي الحبيب إلى قول -الشيخ رحمه الله-: (والبيعة دائما على البر والتقوى، لأنه عهد على التعاون على البر والتقوى ولا يجوز البيعة على الإثم والعدوان) فقد اعتبر البيعة عهدا من العهود على التعاون على البر والتقوى والعهد أوجبت الشريعة الوفاء به.

• قال الشيخ أبو مخمد المقدسي -حفظه الله-: (فالواجب على المجاهدين طاعة أمرائهم وعدم منازعتهم بل مناصرتهم والصبر عليهم ومناصحتهم في السر، فعن عبيد الله بن الخيار قال أتيت أسامه بن زيد فقلت له ألا تنصح عثمان بن عفان ليقيم الحد على الوليد؟ فقال أسامه:(هل تظن أنى لا أنصحه إلا أمامكم، والله لقد نصحته فيما بيني وبينه، ولم أكن لأفتح بابا للشر أكون أنا أول من فتحه) متفق عليه.

فحذار من أن يكون المرء بابا للشر يفتح على المجاهدين ويُدخل عليهم من الفتن والمفاسد والشقاق والنزاع والتفرق والشرذمة ما يحمل وزره يوم القيامة، ويسن به سنة سيئة لغيره يكون عليه وزرها ووزر من تابعه عليها إلى يوم القيامة؛ بل فليكن مفتاحا للخير مغلاقا للشر؛ وليحفظ الثغر الذي اؤتمن عليه، وبيعته التي أعطى عليها صفقة يده وثمرة فؤاده .. ) حول موضوع الإمارة هذه الأيام في القوقاز (ص: 2)

انظر أيها الفاضل الحبيب إلى قول شيخنا -حفظه الله-: (وليحفظ الثغر الذي اؤتمن عليه، وبيعته التي أعطى عليها صفقة يده وثمرة فؤاده) كيف يأمر فيه المجاهدين بالحفاظ على ثغورهم وبيعاتهم التي عقدوها مع أمرائهم وجماعتهم فإن نقض ذلك من غير مبرر شرعي مفتاح باب شر وفرقة نسأل الله السلامة والعافية لنا ولك

• قال الشيخ عطية الله الليبي -رحمه الله-: (وأضيف هنا: أنه فيما يتعلق بأمراء الجهاد كأمير القاعدة في بلاد الرافدين مثلا أو نحوه من الأمراء، فهذه البيعات في الأصل هي اختيارية، ثم هي بيعة صغرى، بيعة حربٍ وجهاد؛ فمَن أراد أن يبايع ويلتحق بقافلة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين مثلا فليبايع، لكن ذلك لا يلزمه ما دام لم يلتحق بهم في الميدان، ولا يلزم كل أحدٍ، فإذن لا داعي لهذه الدعوات التي يطرحها بعض الإخوة أحيانا في المنتديات لبيعة فلان أو فلان، وقد يقال: إنه لا فائدة فيها، ثم إن في ذلك نوعَ امتهانٍ لهذه البيعات الشريفة.!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت