الصفحة 8 من 29

فأقول مستعينا بالله طالبا منه الهدى والسداد والقبول:

قال ابن الأثير في بيان معناها: عبارة عن المعاقدة والمعاهدة كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره) النهاية في غريب الأثر 1/ 452

وقال ابن خلدون في المقدمة (ص: 108) : (البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على أنه يسلم له النظر في أمر نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك، ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره.)

تقسم البيعة إلى قسمين: عامة (كبرى) وهي التي تكون لخليفة المسلمين وصغرى وهي التي تكون بين جماعات وأفراد المسلمين وهذا القسم يندرج تحته أنواع متعددة منها البيعة على الأمر بالمعروف والنهي على المنكر والبيعة على الجهاد والبيعة على نصرة المظلوم ....

وليس مقصدنا هنا التفصيل في الحديث عن أقسام البيعة وصورها وأنواعها وصور انعقادها وأحكامها ومسائلها مما بينه أهل العلم في مصنفاتهم ولكنّ كلامنا هنا مقتصر على حكم الوفاء بنوع من أنواع البيعة الخاصة (حكم الوفاء بالبيعة للجماعات المجاهدة لتحكيم الشريعة)

البيعة نوع من أنواع العهود والعقود التي أوجبت الشريعة الوفاء والالتزام بها وحرمت نكثها ونقضها بغير الطرق الشرعية بها فقد قال الله تعالى: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) وقال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا) فكل من بايع أميرا أو جماعة على الجهاد في سبيل الله فقد قطع عهدا على نفسه وألزمها بالسمع والطاعة في المعروف لمن بايعه

وهذا الحكم مشهور منثور في كلام أهل العلم وطلبته والدعاة والمجاهدين انقل لك أخي الحبيب طرفا من كلامهم في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت