الصفحة 3 من 29

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى الأنبياء والرسل أجمعين، وبعد:

يدخل الجهاد على أرض الشام المباركة عامه السابع في ظل مؤامرات عظيمة ومكر خبيث من خلال المؤتمرات الأممية والمبادرات الدولية وسعي حثيث من أعداء الدين لصدِّ المسلمين عن الجهاد في سبيل الله وتشويه صورة الجهاد والمجاهدين ولحرف الجهاد عن غايته العظمى وهدفه الأسمى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)

وقد تأثر بهذا المكر الخبيث والمؤامرات العظيمة بعض الجماعات الجهادية والقوى الثورية فأصبحنا نرى من بعض الجماعات والحركات القبول والمشاركة في هذه المؤتمرات ونرى بعضهم من ينتظر النتائج ومنهم من يشاور نفسه في ذلك ومنهم

ونجّى الله تعالى بفضله وتوفيقة ثلة مجاهدة من مكر الكفر العالمي الخبيث فاستمسكت بحبله المتين وسارت على نهجه القويم واستمرت في جهادها على بصيرة ولم تدخل أسواق وحانات ومواخير السياسة اللاشرعية التي تنبثق من القوانين الوضعية التي ما أنزل الله بها من سلطان وبقيت مستمسكة بسياسة نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام متصلة بحركات الجهاد السني العالمي مستفيدة من خبراتها وتجاربها وتوجيهاتها مقتبسة من منهاجها وفكرها المستمد من الكتاب والسنة بفهم العلماء الربانيين لا تبغي عن ذلك تحويلا

فحركات الجهاد السني العالمي ترى الجهاد اليوم في سوريا خطوة ومرحلة من مراحل جهاد الأمة المبارك الذي غايته (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) فسوريا ليست نهاية هذا الطريق فالطريق أمامها طويل وشاق فيه من الابتلاء والصعوبة والشدة الشيء العظيم ..

وهي قد أعدت نفسها لذلك وربت أفرادها وأتباعها على ذلك وهي تعلم أنها في طريقها هذا سينكص عنها الناكصون ويخذلها المتخاذلون ويحاربها ويعاديها فيه المخالفون ولكنها رغم ذلك على ثقة ويقين بموعود رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه عن رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت